السيد صدر الدين القبانچي
194
الحركة الإصلاحية من الحسين ( ع ) إلى المهدي ( ع )
من جملة الاستخدام الإعجازي ، الغمامة التي تنادي هذا هو المهدي هذا بقية اللّه هذا استخدام إعجازي . وأيضا الصيحة السماوية بعض الروايات تقول ذاك صوت جبرائيل ينادي « الحق مع عليّ وشيعته » . « 1 » على هذا الأساس هل هكذا نقرا المسألة أو يمكن أن نقرأ هذه الأمور باعتبارها جزءا من التقدم التقني العالي جدا كما سيحدث في آخر الزمان يعني انّ المسألة هي مسألة استخدام طبيعي وليست استخداما إعجازيا . الروايات هكذا تقول : « تطوى له ولأصحابه الأرض ، يرفع اللّه له كل منخفض من الأرض ، ويخفض له كل مرتفع » « 2 » يعني يرفع اللّه تعالى له الأودية بحيث يبصر ذلك الوادي ، يعني يكون مسحا جويا كاملا على البقاع التي يريد السيطرة عليها ، أنتم تشاهدون في الحروب استطلاعا جويا ، أحيانا تخرج الطائرات بدون طيار ، طائرات تجسس ، الإمام المنتظر هل سيستخدم هذه الطائرات للتجسس ، أم انّ هناك أدوات إعجازية أخرى ؟ الروايات تقول : كل الجبال تنخفض بحيث يرى ما وراءها ، وكل الوديان ترتفع له ، إذن لا يحتاج إلى تجسس جوي وإنما كل الأرض مبسوطة بين يديه « يرفع اللّه له كل منخفض من الأرض ويخفض له كل مرتفع حتى تكون الدنيا عنده بمنزلة راحته ، فأيكم إذا كان في راحته شعرة أيكم لا يراها ولا يبصرها » ، « 3 » « ولا يكون بينه
--> ( 1 ) البحار 52 : 289 / 32 . ( 2 ) البحار 52 : 283 . ( 3 ) كمال الدين وتمام النعمة : ص 674 / ح 29 : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إنه إذا تناهت الأمور إلى صاحب هذا الأمر رفع اللّه تبارك وتعالى كل منخفض من الأرض ، وخفض له كل مرتفع منها حتّى تكون الدنيا بمنزلة راحته ، فأيكم لو كانت في راحته شعرة لم يبصرها .