السيد صدر الدين القبانچي
171
الحركة الإصلاحية من الحسين ( ع ) إلى المهدي ( ع )
الروايات تقول : حتّى تقول الصخرة يا مسلم إن خلفي يهوديا تعال اقتله ، « 1 » يعني ملاحقة نهائية لليهود لا يبقى منهم أحد ، مثل هذه الملاحقة غير موجودة بين المسلمين وبين النصارى . هذه الظاهرة أن اليهود هم مركز العداء تلاحظونها في القرآن حينما يتحدث عن النصارى وحينما يتحدث عن اليهود . لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَداوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ « 2 » ولم يقل النصارى بينما يقول عن النصارى : وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قالُوا إِنَّا نَصارى « 3 » البعض من هؤلاء النصارى إذا اكتشفوا الحقيقة سوف يقتربون منها ، ولهذا أقول لكم بصراحة نحن لدينا أمل كبير على الشعوب الأوربية والغربية أن هذه الشعوب سوف تهتدي ، والآن فأن إرهاصات الاهتداء بالأفق موجودة ، هم يبحثون عن الإصلاح وعن المنقذ لأنهم في حيرة . قصة في ألمانيا : حدث لي في سفرة من الأسفار في شهر محرم الحرام إلى ألمانيا حيث كانت هناك بحمد اللّه تجمعات عراقية مؤمنة ، كنا نذهب ونزورهم أيام شهر رمضان المبارك ومحرم الحرام ، وهناك في ألمانيا مجموعات كبيرة من الشباب الألماني الضائع التائه في الشوارع ، يقدّر وجودهم بخمسة ملايين يسمونهم البائسين وهم ( الروك ) و ( الهيبز ) هؤلاء رغم وجود الوفرة والأموال لكنهم يؤثرون أن يبيتوا في الشوارع والميتروات ومحطات القطار وما شاكل ذلك .
--> ( 1 ) صحيح مسلم : ج 4 / ص 2238 / ح 2921 عن ابن أبي شيبة : عن أبي هريرة ، عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قال : « لا تقوم الساعة حتّى تقاتلوا اليهود ، حتّى يقول الحجر وراءه اليهودي : يا مسلم هذا يهودي ورائي فاقتله » . ( 2 ) المائدة : 82 . ( 3 ) المائدة : 82 .