السيد صدر الدين القبانچي
17
الحركة الإصلاحية من الحسين ( ع ) إلى المهدي ( ع )
صحية لماذا نشكوها إلى اللّه تعالى ؟ « اللهم إنا نشكو إليك فقد نبينا وغيبة ولينا » نحن الآن في حالة الغيبة ، الحالة الطبيعية هي حالة ظهور الإمام المعصوم وممارسته لدوره القيادي في الأمّة أمّا حيث يكون غائبا مثل جيش بلا قائد ، أو جامعة بلا عميد ، أو مدرسة بلا مدير ، أو شعب بلا رئيس ، وهذه حالة غير صحيحة ، القاعدة الصحيحة أن يكون للأمّة إمام ، إذن نحن نتجه الآن نحو الحالة الصحية وهي حالة ظهور الإمام المعصوم عليه السّلام ولهذا تجدون الروايات عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله هكذا تقول : « كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم وإمامكم منكم » ، « 1 » روايات بطريق السنة والشيعة تتحدث عن الحالة العظيمة الصحية جدا عن المسلمين تقول : سوف يأتيكم يوم ينزل عيسى بن مريم من السماء ولكن أنتم أيها المسلمون في قمة الحالة الصحيّة « وإمامكم منكم » الآن أنتم في غيبة الإمام لكن في زمن ظهور إمامنا المعصوم وحيث ينزل عيسى بن مريم كما تقول الروايات وكما سوف نبحثه ونقرؤه في ليالي أخر ، ينزل عيسى ابن مريم من السماء ليصلي خلف إمامنا المهدي عليه السّلام في بيت المقدس . عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : « كيف بكم إذا نزل فيكم عيسى بن مريم وإمامكم منكم » هذه حالة صحية يتحدث عنها رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ويعطينا بشارة . هذا معناه أن الإمام المهدي يمثل امتدادا للنّبوات ويمثل الحالة الصحية للكيان البشري وللمجتمع الإنساني وإنه عليه السّلام يمثل عميدا لهذه الجامعة ، وامتدادا للأساتذة الذين كانوا قبله . الخطبة الأولى للإمام المنتظر عليه السّلام : هذا الأمر وهذه النظرية هي ما يذكره الإمام المنتظر عليه السّلام حين يظهر في مكّة المكرمة في أوّل خطاب سياسي له .
--> ( 1 ) صحيح البخاري : ج 4 / ص 143 .