السيد صدر الدين القبانچي
18
الحركة الإصلاحية من الحسين ( ع ) إلى المهدي ( ع )
أنا أقرء لكم الآن رواية حتى تعرفوا لماذا هذا التأكيد : الرواية تقول عن الإمام الباقر عليه السّلام : « والقائم يومئذ بمكّة عند الكعبة مستجيرا بها يقول : أنا ولي اللّه أنا أولى باللّه وبمحمّد صلى اللّه عليه وآله فمن حاجّني في آدم فأنا أولى الناس بآدم ، ومن حاجّني في نوح فأنا أولى الناس بنوح ، ومن حاجّني في إبراهيم فأنا أولى الناس بإبراهيم ، ومن حاجّني في محمّد فأنا أولى الناس بمحمّد ، ومن حاجّني في النبيين فأنا أولى الناس بالنبيين إن اللّه تعالى يقول : إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ * ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ « 1 » فأنا بقية آدم ، وخيرة نوح ، ومصطفى إبراهيم ، وصفوة محمّد ألا ومن حاجّني في كتاب اللّه فأنا أولى الناس بكتاب اللّه ، ألا ومن حاجّني في سنة رسول اللّه فأنا أولى الناس بسنّة رسول اللّه وسيرته وانشد اللّه من سمع كلامي لمّا يبلّغ الشاهد الغائب . فيجمع اللّه له أصحابه ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا فيجمعهم اللّه على غير ميعاد قزع كقزع الخريف ، ثم تلا هذه الآية : أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً فيبايعونه بين الركن والمقام ، ومعه عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قد تواترت عليه الآباء فإن أشكل عليهم من ذلك شئ فان الصوت من السماء لا يشكل عليهم إذا نودي باسمه واسم أبيه » . « 2 » لا حظوا استعراضا لطيفا وملفتا للنظر . الإمام يريد أن يقول إن ثورتي وحركتي هي حركة آدم ، هي حركة نوح ، هي حركة إبراهيم ، هي حركة موسى ، هي حركة عيسى ، هي حركة رسول اللّه ، هي حركة الأنبياء ، هي حركة عليّ ، هي حركة الحسين ، أنتم بماذا تحاجونني ؟ أنا أولى بكم من ذلك ، أنتم بماذا تتقدمون عليّ ؟ أنا بالحقيقة خلاصة تلك التجربة المدرسية ، خلاصة هؤلاء الأساتذة في الجامعة البشرية ، أنا أمثل خلاصتهم .
--> ( 1 ) آل عمران : 33 و 34 . ( 2 ) بحار الأنوار : ج 52 / ص 305 .