السيد صدر الدين القبانچي
143
الحركة الإصلاحية من الحسين ( ع ) إلى المهدي ( ع )
إلى محل الشاهد ، وهذه ظاهرة تاريخية مهمة على الباحثين أن يدرسوها وهي ظاهرة أن الإصلاح المعنوي على طول التاريخ ينطلق من الشرق والإصلاح المادي التكنولوجي والتقدم المادي التقني ينطلق من الغرب لماذا ؟ الإصلاح ينطلق من الشرق : لا حظوا الأنبياء انطلقوا من الشرق فلسطين ، الحجاز ، العراق هذه حركة الأنبياء عليهم السّلام . الأنبياء إسماعيل وإبراهيم وإسحاق وموسى وعيسى ونبينا صلى اللّه عليه وآله ونوح وهود وصالح هذا قطار الأنبياء المقدس أستطيع أن أقول هذا كله انطلق من الشرق ، ربما هناك استثناء لم نطلع عليه لكن بحدود ما يطلعنا عليه القرآن الكريم ، وما تحدثنا به سيرة وحياة الأنبياء ، إننا لا نرى يوما من الأيام نبيا بعث في بلاد الغرب ، ولا نبيا في بلاد فارس أو الصين مع أن الفرس لديهم تقدم علمي كبير ، الصين كذلك ، الروم كذلك لكن لا تدري ما هي الحكمة الإلهية أن الأنبياء ينطلقون من الشرق أما الشرق العربي أو الشرق العبري ، أن الأنبياء عليهم السّلام كثير منهم عرب وكثير منهم عبريون ، إسرائيل هو نبي من الأنبياء ، إسرائيل ليس منطقة جغرافية بل إسرائيل هو اسم يعقوب عليه السّلام . أربعة أنبياء عرب : أربعة أنبياء عرب كان خاتمهم النبي محمّد ، وهؤلاء الأنبياء الأربع كما يقول العلامة الطباطبائي في الميزان هم : « هود ، وصالح ، وشعيب ومحمّد صلى اللّه عليه وآله » ، « 1 » أنا لا أذكر هذا على أساس منطلقات قومية ، أنتم ونحن أجل من المنطلقات القومية ولكن كحقائق تستحق البحث والتأمل لماذا هذه المنطقة ( الشرق ) أصبحت مهد النبوات ؟ لماذا الغرب لم يصبح مهد النبوات ؟
--> ( 1 ) تفسير الميزان : ج 2 / 144 .