السيد صدر الدين القبانچي

137

الحركة الإصلاحية من الحسين ( ع ) إلى المهدي ( ع )

بسم اللّه الرحمن الرحيم في الليالي الماضية تحدثنا عن مجموعة عناصر اشتراك بين حركة الإمام الحسين عليه السّلام وحركة الإمام المهدي عليه السّلام . الاشتراك في الأهداف والاشتراك في المناهج والاشتراك في العمق التاريخي . الليلة حديثنا عن عنصر اشتراك آخر هو الاشتراك في المسار الجغرافي بين حركة الحسين عليه السّلام وحركة الإمام المهدي عليه السّلام بشكل موجز وعرض جغرافي سريع للحركتين وربما أشرنا لذلك في ليال سابقة . المسار الجغرافي لحركة الحسين عليه السّلام : الحسين عليه السّلام انطلق في حركته من المدينة المنورة يوم أرسل عليه الوالي الأموي يطلب منه البيعة فقال له الحسين عليه السّلام في خلاصة الموقف إن « يزيد قاتل النفس المحترمة ، شارب الخمور ومثلي لا يبايع مثله » . « 1 »

--> ( 1 ) مثير الأحزان لابن نما الحلي / 13 : وكتب يزيد إلى الوليد يأمره بأخذ البيعة على أهلها وخاصة على الحسين ويقول إن امتنع عليك فاضرب عنقه وابعث برأسه إليّ فأحضره لمروان بن الحكم وأخذ رأيه فأشار بإحضار الحسين وعبد اللّه ابن الزبير وعبد اللّه بن مطيع وعبد اللّه بن عمر وعبد الرحمن بن أبي بكر وأخذ بيعتهم فإن أجابوا وإلّا فاضرب أعناقهم فقال الوليد ليتني لم أك شيئا مذكورا لقد أمرتني بأمر عظيم وما كنت لأفعل ثم بعث الوليد إليهم فلما حضر رسوله قال الحسين للجماعة أظن أن طاغيتهم هلك رأيت البارحة أن منبر معاوية منكوس وداره تشتعل بالنيران فدعاهم إلى الوليد فحضروا فنعى إليهم معاوية وأمرهم بالبيعة فبدرهم بالكلام عبد اللّه بن الزبير فخافه ان يجيبوا بما لا يريد فقال : انك وليتنا فوصلت أرحامنا وأحسنت السيرة فينا وقد علمت أن معاوية أراد منا البيعة ليزيد فأبينا ولسنا ( نأمن ) أن يكون في قلبه علينا ومتى بلغه إنا لم نبايع إلا في ظلمة ليل وتغلق علينا بابا لم -