السيد صدر الدين القبانچي
138
الحركة الإصلاحية من الحسين ( ع ) إلى المهدي ( ع )
ثم قرر الحسين عليه السّلام الهجرة إلى مكّة بشكل علني وفي مكّة المكرمة أعلن ثورته متجها للعراق في الثامن من ذي الحجة والذي يسمى يوم التروية وهو يوم حركة القوافل نحو عرفة ، يومئذ ، وفي يوم الثامن من ذي الحجة يذهب الحجاج لجمع الماء من مكّة والذهاب بعدها إلى عرفة فيحملون الماء على ظهور الإبل وينتقلون من مكّة المكرمة إلى عرفات حيث تستغرق هذه الرحلة ثلاثة أيام ( عرفات ، المزدلفة ، منى ) حتى يرجعوا إلى مكّة المكرمة ، هذا هو معنى يوم التروية أي يتروون من الماء يوم الثامن . الإمام الحسين عليه السّلام في هذا اليوم بدلا من أن يتجه مع الحجاج إلى عرفات حيث يجب الوقوف في عرفات يوم التاسع من ذي الحجة ، الإمام الحسين عليه السّلام قال : أنا سأنتقل إلى العراق لأن عندي مشروع والآن وجودي في مكّة أصبح غير ممكن كما تعرفون هذا الأمر قال : « . . . ألا وان الدعي ابن الدعي قد ركز بين اثنتين بين السلة والذلة وهيهات منا الذلة ! يأبى اللّه لنا ذلك ورسوله والمؤمنون وحجور طهرت وجدود طابت ، من أن نؤثر طاعة اللئام على مصارع الكرام ، ألا وإني زاحف بهذه الأسرة على قلة العدد ، وكثرة العدو ، وخذلان الناصر . . . » . « 1 » من مكّة اتجه الحسين عليه السّلام إلى العراق ، وصل كربلاء ولم يسمح
--> ينتفع هو بذلك ولكن تصبح وتدعو الناس وتأمرهم ببيعة يزيد ونكون أوّل من يبايع قال : وأنا انظر إلى مروان وقد أسر إلى الوليد ان اضرب رقابهم ثم قال : جهرا لا تقبل عذرهم واضرب رقابهم فغضب الحسين وقال ويلي عليك يا بن الزرقاء أنت تأمر بضرب عنقي كذبت ولؤمت نحن أهل بين النبوة ومعدن الرسالة ويزيد فاسق شارب الخمر وقاتل النفس ومثلي لا يبايع لمثله ولكن نصبح وتصبحون وننظر وتنظرون أينا أحق بالخلافة والبيعة فقال الوليد انصرف يا أبا عبد اللّه مصاحبا على اسم اللّه وعونه حتى تغدو عليّ . . . ( 1 ) الاحتجاج : ج 2 / ص 24 .