السيد صدر الدين القبانچي
119
الحركة الإصلاحية من الحسين ( ع ) إلى المهدي ( ع )
فكيف نفترض أن الرسول صلى اللّه عليه وآله هو ذلك الرجل الذي سيظهر ويملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا ؟ لقد أوصى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله بثلاث وصايا أحدها إخراج المشركين من جزيرة العرب ، « 1 » إذن لا بدّ من وجود فتح عالمي لم يتحقق لحد الآن والروايات الصحيحة التي تفسر الآيات القرآنية التي قرأنا بعضها تبشر بهذا الفتح العالمي الذي سيحدث في آخر الأجيال البشرية . الأديان الوضعيّة ورؤيتها : إذن لدينا حديث النبوءات عن الحسين عليه السّلام وحديث النبوءات عن المهدي عليه السّلام وحشد من الروايات في هذا الشأن . في الحقيقة إذا أردنا أن نتوسع في هذا الموضوع نجد أن الأديان بشكل عام تتحدث عن المصلح الأكبر الذي سيظهر في آخر الزمان ، الأديان السماوية والأديان الوضعية كذلك .
--> ( 1 ) صحيح البخاري : ج 4 / ص 65 : حدّثنا محمّد ، حدّثنا ابن عيينة عن سليمان بن أبي مسلم الأحول ، سمع سعيد بن جبير ، سمع ابن عبّاس رضى اللّه عنه يقول : « . . . يوم الخميس وما يوم الخميس ؟ ثم بكى حتى بل دمعه الحصى قلت : يا ابن عباس ما يوم الخميس قال اشتد برسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وجعه فقال أئتوني بكتف اكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده أبدا فتنازعوا ولا ينبغي عند نبي تنازع فقالوا ما له اهجر استفهموه فقال : ذروني فالذي أنا فيه خير مما تدعوني إليه فأمرهم بثلاث قال : اخرجوا المشركين من جزيرة العرب وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم والثالثة إما إن سكت عنها وإما أن قالها فنسيتها » . فتح الباري : ج 5 / ص 269 : عن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة قال لم يوص رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله عند موته إلّا بثلاث لكل من الداريين والرهاويين والأشعريين بجاد مائة وسق من خيبر وأن لا يترك في جزيرة العرب دينان وأن ينفذ بعث أسامة .