السيد صدر الدين القبانچي
120
الحركة الإصلاحية من الحسين ( ع ) إلى المهدي ( ع )
أيها الإخوة والأخوات : إنّ الدين بمعنى الاعتقاد ، ما يعتقد به الإنسان هذه الأديان يقسمونها لغويا إلى قسمين : نقول أديان إلهية سماوية مثل الإسلام نازل من اللّه تبارك وتعالى ، وتوجد أديان ومعتقدات ومذاهب نسميها مذاهب وضعية يعني الإنسان هو اخترعها ما أنزل اللّه بها من سلطان مثل الشيوعية هناك أناس يعتقدون بالشيوعية فهي لهم بمثابة الدين ، كلما تتحدث معه يقول لك قال كارل ماركس وقال لينين وقال ستالين يعني النبي عنده هو كارل ماركس هذا يمكن أن نسميه لغويا دين وضعي ، الديمقراطية أيضا في هذا الزمان ، والليبرالية هذه أديان وضعية . الفكرة التي نريد أن نسجلها هذه الليلة أنه ليس فقط الأديان الإلهية تحدثت عن الإصلاح العالمي الذي يكون في آخر الزمان وإنما الأديان الوضعية أيضا ، الشيوعية بشّرت بهذه القضية والحضارة الغربية الرأسمالية الليبرالية أيضا بشرت بها . سوف أشرح لكم موجزا كيف أن هذه الأديان الوضعية أكّدت أنه سيكون إصلاح عالمي ومجتمع سعيد وستسود العدالة في آخر الزمان ، الشيوعية هكذا قالت ، الديمقراطية الغربية هكذا قالت أيضا مع مجموعة فروق . الإصلاح في النظرية الشيوعية : النظرية الشيوعية هكذا تقول : إنه ستطبق العدالة الأرض وذلك على يد الطبقة العاملة حينما يطيحون بالطبقة البرجوازية والعمال هم الذين يحكمون حينئذ هناك توزيع عادل لرأس المال والناس يعيشون في رفاه حينئذ يتم الاستغناء عن الحكومة والدولة ، يعني لا توجد دولة ولا توجد حكومة لا يوجد رئيس وزراء ، توجد يومئذ عملية إدارة شعبية وإدارة ذاتية ، تسقط الدولة ، إدارة شعبية ذاتية في مجتمع سعيد مملوء بالعدالة على يد الطبقة العاملة ، ولا مانع لدى النظرة الشيوعية من استخدام القتل