السيد صدر الدين القبانچي
118
الحركة الإصلاحية من الحسين ( ع ) إلى المهدي ( ع )
أولاد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله جاء في حديث صحيح ومتواتر عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، وقد نجد هذا المعنى في تاريخ الأنبياء عليهم السّلام كالتوراة والإنجيل الذي يتحدث عن المهدي كأعظم مصلح سيخرج في آخر الزمان . المهدي عليه السّلام في التوراة والإنجيل : ويذكر المحقق الحائري اليزدي في كتابه إلزام الناصب ( 33 ) نصا من التوراة والإنجيل في ظهور المصلح الأعظم في آخر الزمان بالاسم أو بدون اسم . مع الدكتور المصري : وفي هذه الأيام يذكر أحد الكتّاب وهو الدكتور أحمد السقا المصري يقول : إن هذه النصوص التبشيرية بالمصلح في آخر الزمان في التوراة والإنجيل صحيحة لكنها تنطبق على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله . حينما يبشر الإنجيل بالمصلح العالمي في آخر الزمان وكذا التوراة حين بشرت بمهدي يظهر في آخر الزمان ويفتح له العالم المقصود بهذا المهدي هو نفس رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وهذا الفتح الإسلامي الذي حدث في زمن النبي صلى اللّه عليه وآله وبعده هو الذي بشرت به التوراة والإنجيل . ولكن هذا الرأي لا يتفق مع المئات من الأحاديث التي أخبر بها الرسول صلى اللّه عليه وآله في المهدي والتي يقول فيها : إنه يخرج في آخر الزمان ويواطئ اسمه اسمي إلّا أن نهمل هذه الروايات الصحيحة التي أجمع عليها السنة والشيعة ، فكيف يمكن مع هذه المئات من الروايات التي اعتبرت قضية الإمام المهدي عليه السّلام من ضرورات الفكر الإسلامي ! ؟ إضافة إلى أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله لم يفتح له كل العالم ولم تملأ الأرض قسطا وعدلا فقد مات رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ولم تفتح بعد أجزاء من الجزيرة العربية