السيد صدر الدين القبانچي

109

الحركة الإصلاحية من الحسين ( ع ) إلى المهدي ( ع )

ذكروا مجموعة تفاسير من جملتها أن هذه الدابة هي فصيل ناقة صالح . من جملة هذه التفاسير أن هذه الدابة عبارة عن جراثيم ميكروبية تظهر في آخر الزمان تصيب الكافرين وتطيح بهم ، نحن غير قادرين على قبول هذا التفسير ، ولا يحق لنا أن نفسر القرآن بالرأي لكن كتصورات وكخيال يمكن أن يمتد بالبعض ويقول ربما تكون الدابة إشارة إلى أجهزة معرفة الكذب في العصر الحديث . على كل حال هذا خيال الإنسان ، الإنسان يضرب بخياله لفهم ما يشير إليه القرآن . القرآن يقول بشكل صريح : وَإِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ . طبعا هناك قراءة ثانية للآية أليس القرآن به عدة قراءات ؟ تماما توجد قراءة ثانية نادرة لهذه الآية القرآنية هكذا تقول : وَإِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ وليس تُكَلِّمُهُمْ بمعنى تتكلم معهم ، بل بمعنى تجرحهم من الكلم وهو الجرح . الآية هكذا تقول في هذه القراءة الثانية : أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ يعني تجرحهم على جبين هذا الكافر المشرك تضع خطا وجرحا إن هذا إنسان منحرف يستحق القتل أو ما شاكل ذلك . كثير من رواياتنا روايات أهل البيت عليهم السّلام نحن نذكرها دون أن نؤكد عليها لأنه غير ثابت عندنا مدى صحة هذه الرواية أن الدابة التي تخرج من الأرض هو عليّ عليه السّلام وسيخرج آخر الزمان . « 1 »

--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 / ص 130 : فأما قوله وَإِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ فإنه حدثني أبي عن ابن أبي عمير ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « انتهى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله إلى أمير المؤمنين عليه السّلام وهو نائم في المسجد قد جمع رملا ووضع رأسه عليه فحركه برجله ثمّ