السيد صدر الدين القبانچي
110
الحركة الإصلاحية من الحسين ( ع ) إلى المهدي ( ع )
هذا التفسير يقترب منه بعض أبناء العامة ، ويقولون المقصود ب دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ هو بشر عنده قدرة على أن يعرف المنافق من المؤمن ، هذا موجود في روايات وتفاسير أهل العامة وفي تفسيرنا عدة روايات تقول أن دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ ذلك هو عليّ عليه السّلام ، يعني يشرح للناس من هو على الحقّ ومن هو على الباطل . الشاهد في الأمر أن هذا غيب في أن تخرج دابة توضح أين الحقّ وأين الباطل ، هذا الغيب نحن نعتقد به لكن مع كل هذا تبقى قضية الإمام المنتظر عليه السّلام معتمدة على العنصر البشري قبل اعتمادها على العامل الغيبي . العامل الغيبي دوره دور الإسناد ، ودور التغطية المدفعية حتى يتقدم المشاة ، المشاة يتقدمون ولكن دور المدفعية أن تطهّر الميدان أوّلا وتقوم بعملية تغطية ، وهكذا الطائرات تقوم بعملية التغطية الجوية ، الطائرات لو بقيت وحدها لا تحقق النصر ، الدبابات لو بقيت وحدها لا تحقق النصر إذا لم يتقدم المشاة ولم يتقدم العنصر البشري ، دور الطائرات والدبابات هو الإسناد يسمونه إسناد جوي أو إسناد مدفعي . الإمام المهدي عليه السّلام يقوم معتمدا على العنصر البشري أوّلا ، ودعوة الناس للالتحاق به ودور العنصر الغيبي هو دور الإسناد .
--> قال له : قم يا دابة اللّه فقال رجل من أصحابه يا رسول اللّه أيسمى بعضنا بعضا بهذا الاسم ؟ فقال : لا واللّه ما هو إلا له خاصة وهو الدابة التي ذكر اللّه في كتابه وَإِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ ثم قال : يا عليّ طذا كان آخر الزمان أخرجك اللّه في أحسن صورة ومعك ميسم تسم به أعداءك ، فقال رجل لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إن الناس يقولون هذه الدابة إنما تكلمهم ؟ فقال : أبو عبد اللّه عليه السّلام : كلمهم اللّه في نار جهنم إنما هو يكلمهم من الكلام » .