الشيخ مهدي الفتلاوي
82
ثورة الموطئين للمهدي ( ع ) في ضوء أحاديث أهل السنة
الناصر والمحب أولى من حمله على المتصرف ، لأن الآيات التي قبلها - الناهية عن ولاية اليهود والنصارى - دلت على ذلك ، فالولاية المأمور بها هنا هي عين المنهي عنها هناك . ونجيب : بأننا لم نجد سبيلا لحمل الولاية المنهي عنها مع اليهود والنصارى على النصرة والمحبة ، لأن النصوص القرآنية كانت تأبى ذلك ، وهي التي دلتنا على المعنى السياسي للولاية المنهي عنها وحددته بولاية الحاكمية والتصرف ، ومن هناك اتضح لنا بأن الولاية المنهي عنها في تلك الآيات هي المأمور بها في هذه الآية . الوجه الثاني : قال : أثبتنا في آية الارتداد ، بأنّها تدلّ على امامة أبي بكر فلو دلّت هذه الآية على إمامة عليّ بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم للزم التناقض بين الآيتين ، وذلك باطل ، فوجب القطع بأنّ هذه الآية لا دلالة فيها على أن عليّا هو الامام بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم . ونجيب بأنه : لم يثبت انطباق آية الارتداد على حوادث الردّة ، في زمن أبي بكر ، لأن خطابها ليس موجها للأعراب الذين صدر منهم الارتداد خارج المدينة ، بل كان موجها للمؤمنين في داخل مجتمع المدينة وهم واسلافهم المهددون بالاستبدال إن ارتدوا عن نهج الولاية الإلهية وتخلوا عن التمسك برموزها الشرعية واتخذوا اليهود والنصارى أولياء ، فلا حجية في الآية على مدّعى الرازي ، ولا تناقض بين آية الارتداد التي تهدد المرتدين عن النهج الأصيل للدين ، وبين آية الصدقة بالخاتم التي تؤكد وجوب التمسك بولاية عليّ عليه السّلام وإمامته للمؤمنين . الوجه الثالث : قال : ان الآية عامة لا خصوصية فيها لشخص معين لأن الصدقة لا تسمى زكاة في الشريعة ، واطلاق لفظ الجمع على المفرد ، وإن كان جائزا على سبيل التعظيم لكنه مجاز لا حقيقة ، والأصل حمل الكلام على