الشيخ مهدي الفتلاوي

67

ثورة الموطئين للمهدي ( ع ) في ضوء أحاديث أهل السنة

الحسكاني في ( شواهد التنزيل ) عن انس بن مالك « 1 » . وقد روى نزول الآية في علي عليه السّلام رزين في ( الجمع بين الصحاح ) ، وذكر ذلك النسائي في صحيحه عن ابن سلام ، ورواه الفقيه الشافعي ابن المغازلي من طرق خمسة ، والماوردي ، والقشيري ، والنيسابوري والقزويني ، والفلكي في ( الإبانة ) ، والواحدي في ( أسباب النزول ) ، والسمعاني في ( فضائل الصحابة ) ، وأبو بكر الرازي في ( أحكام القرآن ) ، وسليمان بن أحمد في ( المعجم الأوسط ) ، والبيهقي في ( الشعب ) ، ومحمد بن فتال في ( التنزيل ) ، وأبو السعود والبيضاوي في تفسيريهما وجمع آخر من المفسرين « 2 » . وقال الزمخشري في قوله تعالى : وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ ، وقيل : هو حال - اي لفظ وهم راكعون - من يؤتون الزكاة ، بمعنى يؤتونها حال ركوعهم في الصلاة ، وانها نزلت في علي حين سأله سائل وهو راكع في صلاته ، فطرح له خاتمه ، وكأنه كان مرجا في خنصره ، فلم يتكلف لخلعه كثير عمل تفسد بمثله صلاته . تفسير الآية قال الزمخشري : ( أنّما ) بالفتح تفيد الحصر ، وعملها كعمل ( إنّما ) المكسورة ، وقد اجتمعتا في قوله تعالى : قُلْ إِنَّما يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ « 3 » ، فالأولى لقصر الصفة على الموصوف ، والثانية بالعكس . وقال أبو

--> ( 1 ) شواهد التنزيل ، ج 1 ، ص 161 . ( 2 ) ومصادر هذا الحديث وأسانيده كثيرة لا يسعني ايرادها كلها في هذا الكتاب الخاص بموضوع الموطئين للمهدي ( عج ) ، ( 3 ) سورة الأنبياء ، الآية ( 108 ) .