الشيخ مهدي الفتلاوي

68

ثورة الموطئين للمهدي ( ع ) في ضوء أحاديث أهل السنة

حيان : هذا شيء تفرد به الزمخشري ، ولا يعرف القول بذلك الّا في ( إنّما ) المكسورة . وقال ابن هشام : كلام أبي حيان مردود ، بمفهوم الآية السابقة ثم أخذ يفند مذهبه « 1 » . وعلي اي حال ، فالنحاة لا يختلفون على استفادة مفهوم الحصر من لفظة ( إنّما ) المكسورة ، وهي الواردة في آية الصدقة بالخاتم ، ومنه قوله تعالى : إِنَّما إِلهُكُمُ اللَّهُ « 2 » ، أراد تعالى إثبات الألوهية لنفسه ونفيها عن غير وكذا : إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ « 3 » : وفهم ابن عباس اختصاص الربا بالنسيّة في قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « إنّما الربا في النسيّة ، وقال الشاعر : أنا الذائد الحامي الذمار وإنّما * يدافع عن أحسابهم أنا أو مثلي وقال آخر : ولست بالأكثر منهم حصى * وإنّما العزّة للكاثر إن قيل : إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ ليس فيها حصر لوجود الانذار لغيره . أجبنا : بلى ، إذ التقدير - إنّما أنت منذر لا مجبر - ولم يقل اللّه تعالى : ( إنّما أنت المنذر ) . والمولى والولي وصفان من الولاية ، وحقيقتها الجارية في جميع مشتقاتها - القيام بأمر والتقليد له - كما يستفاد من كتب اللغة . قال في ( النهاية ) : والولاية تشعر بالتدبير والقدرة والفعل ، إلى أن قال : وكل من ولي أمرا فهو مولاه ووليه ، إلى أن قال : وقول عمر لعليّ : أصبحت مولى كل مؤمن اي ولي

--> ( 1 ) مغني اللبيب ، ص 59 ، بحث : ( أنّ ) المفتوحة المشدّدة النون . ( 2 ) سورة طه ، الآية ( 98 ) . ( 3 ) سورة الرعد ، الآية ( 8 ) .