الشيخ مهدي الفتلاوي
55
ثورة الموطئين للمهدي ( ع ) في ضوء أحاديث أهل السنة
صريح ذيل الآية في قوله تعالى : وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا أَ هؤُلاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خاسِرِينَ ، والذين آمنوا هم الفاتحون والخطاب موجه منهم لمرضى القلوب في ساحة المعركة وهؤلاء إشارة لليهود والنصارى المندحرين ، فهم الذين كانوا يقسمون باللّه لأوليائهم من قادة المسلمين الخونة بأنهم معهم وانهم مخلصون في ولائهم لهم ولا يتخلون عنهم بل يقفون معهم في الشدّة والرخاء ، ولكنهم يوم الفتح الظافر لم يستطيعوا أن يحموا أنفسهم ولم يحافظوا على نجاح مخططاتهم بل حبطت كلها فأصبحوا خاسرين فمن أين لهم القدرة على حفظ غيرهم ؟ وقال بعض المفسرين : ان الخطاب موجه من الذين آمنوا لليهود والنصارى ، وهؤلاء إشارة لمرضى القلوب وهو غير بعيد ، ولكن مضمون النص وسياقه لا يساعدانه لمن تأمله . الارتداد والمرتدون قال تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ يُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ « 1 » . الارتداد والردّة لغة : الرجوع في الطريق الذي جاء منه ، لكن الردّة تختص بالكفر ، والارتداد يستعمل فيه وفيه غيره « 2 » ، والمرتد اصطلاحا : هو كل من كفر باللّه تعالى بعد الإيمان به والالتزام بدينه . والارتداد على صورتين :
--> ( 1 ) سورة المائدة ، الآية ( 54 ) . ( 2 ) غريب القرآن ، مادة ردّ .