الشيخ مهدي الفتلاوي

347

ثورة الموطئين للمهدي ( ع ) في ضوء أحاديث أهل السنة

المجتمع الرسالي الثلاثة فهم لم يتسمكوا بالثقلين وهما الكتاب والعترة اللذان قال فيهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم « ما ان تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبدا » . والتمسك بالثقلين من أهم مقومات المجتمع الرسالي الملتزم بحق الطاعة والعبودية المخلصة والمطلقة للّه تعالى ، بالإضافة إلى تخليهم عن نهج الثقلين الجهادي في حماية المجتمع الاسلامي من الكفر والنفاق والضلال . ان المتأمل في تلك الكلمات القرآنية والنبوية ، التي تذم المجتمع العربي ، يعلم بل يقطع بأنها لم تقصد منه الا الجماعات المنحرفة عن نهج الاسلام المحمدي الأصيل ، المستمد من الثقلين وبالأخص حكام العرب أولياء اليهود والنصارى ، والجماعات الاسلامية المزيفة المتاجرة سياسيا بالاسلام والأمة ، وعلماء الدين المرتزقة المترفين المتخاذلين عن الجهاد ، وكل من اقتدى بهؤلاء الثلاثة خونة الأمة والرسالة ، وسار على نهجهم في المجتمعات العربية . اما الجماعات الاسلامية المؤمنة المجاهدة ، التي لا تركن للظالمين ولا توالي اليهود والنصارى ، فهذه خارجة تخصصا عن عموم الخطابات التي تذم المجتمع العربي بسبب انحرافه عن نهج الايمان وابتعاده عن شريعة القرآن . والكلام نفسه يقال بالنسبة للنصوص التي تمدح قوم سلمان في آخر الزمان ، فإنها على اطلاقها وعمومها لا تشمل الا القائد الأعلى لثورتهم الاسلامية والمؤمنين السائرين على نهجه والممتثلين لتوجيهاته المستمدة من الثقلين ، وفي طليعتهم كنوز الطالقان والقيادات المخلصة والجماعات المؤمنة المجاهدة التي لا توالي اليهود والنصارى في تجربة الموطئين للمهدي عليه السّلام . أما الجماعات والقيادات الاسلامية الخائنة من رجال ثورة الموطئين للمهدي والمنحرفة عن نهج الثقلين والمتمردة على قيادة الولاية الإلهية التي اختارها اللّه تعالى من قوم سلمان لقيادة الأمة في صراعها مع الكفر والنفاق في آخر الزمان ، فهذه خارجة تخصصا عن عموم تلك الخطابات ، بل وردت