الشيخ مهدي الفتلاوي
348
ثورة الموطئين للمهدي ( ع ) في ضوء أحاديث أهل السنة
أحاديث صريحة عن أهل البيت عليهم السّلام بذمهم ، بعد أن وصفتهم بالشيعة المتمردين على قيادة وتوجيهات الولاية الإلهية . نعوذ باللّه من شرور أنفسنا وسيئات اعمالنا ، ونسأله العاقبة على الهدى ، حين حلول العلامات الأخيرة المتلاحقة المبشرة بظهور الإمام المهدي عليه السّلام التي وصفها النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم ب « نظام الخرز » أو « كعقد انقطع سلكه » حيث يصبح المؤمن كافرا والكافر مؤمنا من شدة الفتن ، التي تترك الحليم حيران ، ومن يشق الشعرة بشعرتين مذهولا على حد تعبير خاتم المرسلين صلّى اللّه عليه وآله وسلم فلا يهتدي إلى الحق فيها الا من اقتبس من نور الإمامة والولاية ، واغترف من هديها وهداها ، وسيغرق في ظلام الضلال أولئك الذين يعتقدون بان علامات الظهور ليس الهدف من ورائها الا بعث الامل في نفوس المسلمين عند حالات اليأس واشتداد الفتن . فلم يلتفتوا إلى هداها ونورها وأهدافها الرسالية والسياسية العظيمة ، وغابت عليهم كما غابت على بعض الصحابة أهداف وفوائد المغيبات النبوية الخاصة بملاحم أمير المؤمنين عليه السّلام في معارك الجمل ، وصفين ، والنهروان ، وانطلقوا يحاربون رمز العدل وصوت الحق الذي دعاهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم لمتابعته حتى لو سلك الناس كلهم في واد وسلك هو لوحده في واد آخر . فعميت بصائرهم عن الحق وراية الهدى قبل أن تعمى ابصارهم ، وهكذا سيكون الموقف من قضية الموطئين في واقع بعض المسلمين ، والتاريخ يعيد نفسه ، ولتتبعن سنن من قبلكم حذو النعل بالنعل . . . هذا آخر ما خطه القلم ، بيد أقل طلبة العلم مهدي الشهير بالفتلاوي ، العراقي مولدا ونشأة ، اليماني والطائي أصلا ونسبا . والحمد للّه أولا وآخرا والصلاة على محمد وأهل بيته الأطهرين في البداية والنهاية . . . * * *