الشيخ مهدي الفتلاوي
32
ثورة الموطئين للمهدي ( ع ) في ضوء أحاديث أهل السنة
الاستبدال الموعود اعتنى القرآن بموضوع الاستبدال الموعود ، أكثر من الاستبدالين السابقين ، وتعرض له في أكثر من عشر سور ، باعتباره يمثل النقلة الإلهية السياسية الأخيرة في التاريخ ، التي تضع الدين الخالد على أبواب ثورته الاسلامية العالمية المرتقبة بقيادة المهدي المنتظر عليه السّلام . ولقد أشار القرآن الكريم إلى العوامل السلبية للاستبدال الموعود في تاريخ الأمة ، بكل صراحة ووضوح في النصوص التالية : العامل الأول : رفض الولاية الإلهية والتمرد على رموز الخلافة الشرعية المتمثلة بالإمام علي والأئمة من أهل بيته ، وهو المعني في قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ يُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ * إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ * وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ « 1 » . وسيأتي تفسير هذا النص القرآني بكامله بعد قليل ان شاء اللّه .
--> ( 1 ) سورة المائدة ، الآيات ( 51 - 56 ) .