الشيخ مهدي الفتلاوي

319

ثورة الموطئين للمهدي ( ع ) في ضوء أحاديث أهل السنة

ومصنفاتهم ارسال المسلمات ويعلقون عليها بما يوضحها ويرفع الابهام والغموض عنها ، ويبيّن الفوارق بينها وبين اخبار الرايات السود العباسية . الدليل الرابع : الدليل العقلي الحاكم بضرورة قيام مجتمع اسلامي يتحمل مسؤولية التمهيد للثورة الاسلامية العالمية قبل ظهور قائدها الإمام المهدي عليه السّلام . فمن الثابت - بالدليل العقائدي - ان الإمام المهدي عليه السّلام لا ينتصر على أعدائه بالمعجزة ، والّا لما كان هناك مبررا لتأخير ظهوره حتى الآن ، لأن المعجزة بأمر اللّه تعالى يجريها على يد أنبيائه وأوليائه متى أراد ، ولا تتوقف اقامتها على ظروف خاصة لأنها خارقة للظروف والأسباب الطبيعية فتأخر ظهوره - مع حاجة البشرية الملحة اليه - يؤكد انه يتوقف على أسباب طبيعية وظروف موضوعية - ايمانية وسياسية وفكرية وجهادية وأمنية - لم تتهيأ في المجتمع الاسلامي حتى الآن ، ومتى تهيأت وتحققت على الأرض مجتمعة ظهر الإمام المهدي عليه السّلام وقام بثورته العالمية الموعودة . وهذه الظروف والأسباب الطبيعية تتمثل في الواقع بالشروط الايجابية الخاصة بقانون الاستبدال التي يجب ان تتكامل في المجتمع البديل وتشارك في اعداد الكوادر القيادية والوزراء والأنصار الخاصين بالثورة المهدوية العالمية . ومن الثابت أيضا في الأحاديث النبوية المبشرة بالمهدي عليه السّلام ان ثورته عالمية الابعاد ، تستهدف الإطاحة بأئمة الكفر والشرك ورموز الضلال والنفاق في العالم وترمي إلى قلع جذور الظلم وتطهير المعمورة من جميع مظاهر الانحراف والفساد . ومن الثابت - عقلا - ان ثورة بهذا البعد العالمي ، وبهذا المستوى من التصميم والتحدي لا بدّ ان تعاديها وتتفق علي حربها والقضاء عليها عواصم الكفر ورايات الضلال كلها . ومن هذا المنطلق نقول : إنه لا يمكن - عقلا - ان نتصور انتصار الثورة