الشيخ مهدي الفتلاوي

286

ثورة الموطئين للمهدي ( ع ) في ضوء أحاديث أهل السنة

الإلهية ببزوغ فجر الاسلام في آخر الزمان ، وعودته إلى قيادة الحياة من جديد وهزيمة الملوك على يديه ، وبفضل هذه الثورة الإلهية يتخلص المجتمع الإيراني من عهود الظلم والجور والفقر والحرمان التي قضاها في قبضة الملوك الظالمين الذين حكموا حياته بالنار والحديد قرونا طويلة من الزمن . وعلى اثر القضاء على ملوك الفرس ، تظهر بشائر النصر الإلهي منذرة بقرب نهاية عصر الحكومات الظالمة المستبدة في العالم العربي ، ولكن لا يتحقق ذلك دفعة واحدة ، وانما على مرحلتين : الأولى : على المستوى المعنوي بعد ان يتحول زمام المبادرة لقيادة الأمة بيد قادة الموطئين للمهدي عليه السّلام من أبناء فارس ، حينئذ ينتهي عصر الغطرسة والكبرياء لحكام العرب وملوكهم بعد ان تتكشف نواياهم الحقيقية المزيفة وتسقط جميع الاقنعة والشعارات الكاذبة التي كانوا يخدعون الأمة بها قبل بزوغ فجر ثورة الموطئين للمهدي عليه السّلام . وخاصة بعد ان يمدوا يد المصافحة والسلام لإسرائيل المغتصبة لبلادهم . ويعلنوا ولائهم الصادق لليهود والنصارى بدون حياء وخجل . عند ذلك الزمان يصبح حكام العرب وملوكهم قادة من غير قاعدة لانفصالهم عن شعوبهم دينيا وسياسيا بسبب انحرافهم عن الاسلام ومطاردتهم لأبنائه المجاهدين ، وتخاذلهم عن تحرير فلسطين ومولاتهم لليهود والنصارى . الثانية : ويتم فيها القضاء الحقيقي على حكام العرب وملوكهم من خلال تصفيتهم سياسيا وجسديا على يد الإمام المهدي عليه السّلام . وهو معنى الحديث القائل : « اما انه - اي المهدي - لا يبدأ الا بقريش فلا يأخذ منها الّا السيف ولا يعطيها الّا السيف ، حتى يقول كثير من الناس ما هذا من آل محمد ولو كان من