الشيخ مهدي الفتلاوي
273
ثورة الموطئين للمهدي ( ع ) في ضوء أحاديث أهل السنة
الغالي ، فلو لا تستعجلوا ، وتستأخروا القدر لأمر قد سبق في البشر لحدثتكم بشباب من الموالي وأبناء العرب ، ونبذ من الشيوخ كالملح في الزاد ، وأقل الزاد الملح ، فينا معتبر ولشيعتنا منتظر ، انا وشيعتنا نمضي إلى اللّه بالبطن والحمى والسيف وان عدونا يهلك بالداء والدبيلة وبما شاء من البلية والنقمة . وأيم اللّه الأعز الأكرم ان لو حدثتكم بكل ما أعلم لقالت طائفة ما اكذب وارجم ، ولو التقيت منكم مائة قلوبهم كالذهب ، ثم انتخبت من المائة عشرة ، ثم حدثتهم فينا أهل البيت ، حديثا لينا لا أقول فيه الّا حقا ولا اعتمد فيه الا صدقا لخرجوا وهم يقولون عليّ من اكذب الناس ، ولو اخترت من غيركم عشرة فحدثتهم في عدونا ، وأهل البغي علينا أحاديث كثيرة لخرجوا وهم يقولون : على من أصدق الناس . . . وباللّه لقد علمت تأويل الرسالات وانجاز العدات وتمام الكلمات ، وليكونن من يخلفني في أهل بيتي رجل يأمر بأمر اللّه ، قوي يحكم بحكم اللّه وذلك بعد زمان مكلح مفضح يشتد فيه البلاء وينقطع فيه الرجاء ، ويقبل فيه الرشاء ، فعند ذلك يبعث اللّه رجلا من شاطي دجلة لامر حزبه يحمله الحقد على سفك الدماء قد كان في ستر وغطاء ، فيقتل قوما وهو عليهم غضبان شديد الحقد حران في سنة بختنصر [ يختضر ] يسومهم خسفا ويسقيهم كأسا مصبرة ، مصيره سوط عذاب وسيف دمار . . . . الا ان منا قائما عفيفة احسابه سادة أصحابه ينادي عند اصطلام أعداء اللّه باسمه واسم أبيه ، في شهر رمضان ثلاثا ، بعد هرج وقتال ، وضنك وخبال ، وقيام من البلاء ، ألا واني لا علم إلى من تخرج الأرض ودائعها وتسلم اليه خزائنها ، ولو شئت ان اضرب برجلي فأقول أخرجي من هنا بيضا ودروعا . . . » . المحور العام لهذه الخطبة يدور حول الملاحم والفتن التي ستواجه الأمة الاسلامية بسبب انحرافها عن ولاية أهل البيت عليهم السّلام ، وفي مطلعها يذكر