الشيخ مهدي الفتلاوي

274

ثورة الموطئين للمهدي ( ع ) في ضوء أحاديث أهل السنة

الامام عليه السّلام ان رحى الضلال نتيجة هذه الفتنة لا بد ان تطحن الأمة وتمزقها بالانقسامات المذهبية والصراعات والفتن الداخلية بقيادة الزعامات العربية والقرشية ، التي أعلنت عدائها لأهل البيت عليهم السّلام منذ وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم واستولت على الخلافة بالقهر والقوة مدعية انتسابها للشجرة النبوية متجاهلة ثمر تلك الشجرة المتمثلة بأبناء رسول اللّه وخلفائه من أهل بيته صلوات اللّه وسلامه عليهم جميعا . ويذكرنا هذا الخطاب العلوي الخاص بتورط الأمة بفتن الضلال نتيجة ابتعادها عن تعاليم أئمة أهل البيت عليهم السّلام . لان الابتعاد عن الضلال مشروط بالتمسك بولايتهم كما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « اني تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي ما ان تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبدا » . ثم يعرج الامام عليه السّلام معرفا الأمة بخطورة انحرافها عن ولاية أهل البيت عليهم السّلام فيقول : « الا واني وابرار عترتي وأهل بيتي اعلم الناس صغارا واحلم الناس كبارا ، معنا راية الحقّ من تقدمها مرق ، ومن تخلف عنها محق ، ومن لزمها لحق ، وانا أهل الرحمة ، بنا فتحت أبواب الحكمة وبحكم اللّه حكمنا ، وبعلم اللّه علمنا ، ومن صادق سمعنا فان تتبعونا تنجوا وان تتولوا يعذبكم بأيدينا . . . » وهذا العذاب يقع على أعداء أهل البيت بأيدي الموالين لهم في اخر الزمان وهم أكثرهم من أبناء فارس وقليل منهم من العرب ، ويمكن ان نستوحي هذا المعنى من قوله : « فلو لا تستعجلوا وتستأخروا القدر لامر قد سبق في البشر لحدثتكم بشباب من الموالي وأبناء العرب ، ونبذ من الشيوخ كالملح في الزاد ، وأقل الزاد الملح ، فينا معتبر ولشيعتنا منتظر ، إنا وشيعتنا نمضي إلى اللّه بالبطن والحمى والسيف وان عدونا يهلك بالداء والدبيلة وبما شاء من البلية والنقمة » . فالامام يخاطب المجتمعين حول منبره ، فيقول : لولا خشيتي عليكم من