الشيخ مهدي الفتلاوي
272
ثورة الموطئين للمهدي ( ع ) في ضوء أحاديث أهل السنة
المجتمع الإيراني المعاصر الامام الخميني قدّس سرّه خلال ثلاثين سنة تمكن بعدها ان يقلع جذور الحكم الاستكباري الكافر من بلاد إيران ويدعو الأمة الإيرانية للعودة إلى تحكيم مبادئ الاسلام في حياتها السياسية والتشريعية والجهادية . وتدل الاخبار الغيبية ان المجتمع الإيراني سوف يقوم - في ظل ثورته الموطئة للإمام المهدي عليه السّلام - بملاحم جهادية متعددة ضد المخطط السفياني والرايات المغربية والعباسية وضد الوجود اليهودي في فلسطين . البشارة بتمسكهم بولاية أهل البيت عليهم السّلام والأخبار الخاصة بهذه البشارة ، مروية بطرق كثيرة عن أئمة أهل البيت عليهم السّلام ومن هذه الطرق ما رواه المتقي الهندي في كنز العمال عن الإمام علي عليه السّلام في خطبه مطولة تعرض فيها إلى انحراف غالبية أبناء المجتمع العربي عن قيادة أهل البيت عليهم السّلام وتمسك الأكثرية من الفرس الموالي بولايتهم وقيامهم بثورة اسلامية مناصرة لهم في آخر الزمان وخروجهم في نصرة المهدي المنتظر عليه السّلام والخطبة طويلة جدا . سأذكر منها موضع الحاجة فقط : * ففي خطبة « 1 » للإمام علي عليه السّلام أنه قال : ايّها الناس ان قريشا أئمة العرب ابرارها لابرارها ، وفجارها لفجارها ، الا ولا بد من رحى تطحن على ضلاله . . . الا واني وابرار عترتي وأهل بيتي اعلم الناس صغارا واحلم الناس كبارا ، معنا راية الحق من تقدمها مرق ومن تخلف عنها محق ، ومن لزمها لحق وانا أهل بيت الرحمة بنا فتحت أبواب الحكمة ، وبحكم اللّه حكمنا ، وبعلم اللّه علمنا ، ومن صادق سمعنا ، فان تتبعونا تنجوا وان تتولوا يعذبكم بأيدينا ، بنا فك اللّه ربق الذل من أعناقكم ، وبنا يختم لا بكم ، وبنا يلحق التالي والينا يفيء
--> ( 1 ) مر مصدر هذه الخطبة في حديث رقم 14 ، لكننا هناك اقتطعنا منها مقطعا قصيرا .