الشيخ مهدي الفتلاوي

237

ثورة الموطئين للمهدي ( ع ) في ضوء أحاديث أهل السنة

ومع كل ما تورط بها أبناء فارس من جرائم وآثام ، في مناصرتهم للخلافة العباسية الظالمة ، فإنهم لا بد أن يثيبوا إلى رشدهم ويستيقظوا من غفوتهم ويرجعوا عن غيهم ، ويهتدوا إلى نهج الحق في نهاية المطاف . وهو معنى قوله : « ثم يصيرون إلى رحمة اللّه » ، اي عندما ينالون الدين من الثريا ، وينتهلون من منابعة الإلهية الأصيلة المتمثلة بمعارف وعلوم آل محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، ويصبحون حملة لمباديء أهل البيت عليه السّلام ودعاة لامرهم وثوارا على نهجهم الجهادي الرافض للظلم والفساد ، والاضطهاد في طول التاريخ . ثم يخرجون مرة ثانية براياتهم السود المناصرة لأمر أهل البيت عليهم السّلام ، ويقدمون قوافل الشهداء وهم يوطئون لمهدي آل محمد سلطانه وهو معنى كلام أمير المؤمنين عليه السّلام لابن عباس : « إذا رأيت فتيان أهل خراسان أصبتم اثمها ، وأصبنا نحن برها » ، يشير إلى عاقبة امرها ، حينما تخرج مرة ثانية براياتها السود الموطئة لولده المهدي سلطانه ، فيصيب بنو العباس آثام الرايات السود الخراسانية لأنها ناصرتهم على ظلمهم وجرائمهم ، ويصيب أهل البيت عليهم السّلام برّها وخيرها وعاقبة أمرها حينما تصير إلى رحمة اللّه وتهتدي إلى امامتهم وتعتقد بولايتهم ، وتخرج مرة أخرى مناصرة لحقهم موطئة لولدهم المهدي سلطانه في آخر الزمان . المجموعة الثانية : الأخبار التي تذم الثورة العباسية وهي كثيرة جدا ، بعضها صحيح ، وبعضها حسن ، وبعضها ضعيف . جمعنا أكثرها وأهمها في الكتاب الخاص « بدولة بني العباس » المتجددة في آخر الزمان في بلاد العراق ، فمن أراد التوسع في هذا الموضوع فليراجعها هناك ، اما هنا فسنقتصر على ذكر طائفة منها للتذكير بها والتأكيد على وجودها في السنة