الشيخ مهدي الفتلاوي

238

ثورة الموطئين للمهدي ( ع ) في ضوء أحاديث أهل السنة

النبوية « 1 » : * عن سعيد بن المسيب قال : « لمّا فتحت اداني خراسان ، بكى عمر بن الخطاب ، فدخل عليه عبد الرحمن بن عوف ، فقال : ما يبكيك يا أمير المؤمنين وقد فتح اللّه عليك مثل هذا الفتح ؟ قال : ما لي لا أبكي لوددت أنّ بيننا وبينهم بحرا من نار ، سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم يقول : إذا أقبلت رايات ولد بني العباس ، من عقبات « 2 » خراسان ، جاؤوا بنعي الاسلام ، فمن سار تحت لوائهم لم تنله شفاعتي يوم القيامة » « 3 » . * عن علي عليه السّلام ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم قال : « ما لي ولبني العباس شيعوا أمتي ، وسفكوا دماءها والبسوها ثياب السواد ، ألبسهم اللّه ثياب النار » « 4 » . * وعن علي عليه السّلام قال : « إذا رأيتم الرايات السود ، فالزموا الأرض ولا تحركوا أيديكم ولا أرجلكم ، ثم يظهر قوم ضعفاء لا يؤبه لهم قلوبهم كزبر الحديد ، هم أصحاب الدولة ، لا يفون بعهد ولا ميثاق ، يدعون إلى الحق وليسوا من أهله ، أسماؤهم الكنى ، وأنسابهم القرى ، وشعورهم مرخاة كشعور النساء ، حتى يختلفوا فيما بينهم ، ثم يؤتي اللّه الحقّ من يشاء » « 5 » . * عن حذيفة بن اليمان قال : « يخرج رجل من قبل المشرق ، يدعو إلى آل محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، وهو ابعد الناس عنهم ، ينصب علامات سوداء أوّلها نصر وآخرها كفر ، يتبعه حثالة العرب ، وسفلة الموالي ، والعبيد الآباق ، رقوا من

--> ( 1 ) لم نضح رقما لأحاديث هذه المجموعة ، لأنها ليست من أحاديث الموطئين ، والترقيم خاص بأحاديث الموطئين في هذا الكتاب فقط . ( 2 ) ربما هذه الكلمة تصحيف لكلمة قصبات . ( 3 ) كنز العمال ج 11 ح 31486 . ( 4 ) كنز العمال ، ج 11 ح 31042 ، مجمع الزوائد ج 5 ص 44 ، الفتن ، لابن حماد ص 53 . ( 5 ) كنز العمال ، ج 11 ح 31530 ، الفتن ، لابن حماد ص 55 .