الشيخ مهدي الفتلاوي
222
ثورة الموطئين للمهدي ( ع ) في ضوء أحاديث أهل السنة
خراسان ، قال : ولبني أمية من بني هاشم نطحات ، ولبني هاشم من بني أمية نطحات ، ثم يخرج السفياني » . الدولة التي يسأل عنها معاوية ابن عباس ، هي : دولة المهدي المنتظر عليه السّلام المعبر عنها بدولة أهل البيت في حديث عمار بن ياسر « 1 » ، ودولة الموطئين للمهدي عليه السّلام من العلامات المتصلة بظهورها بل هي جزء منها ومن هذا المنطلق تدخل في صراع سياسي ، ومواجهة عقائدية وعسكرية مع النهج الأموي السفياني في بلاد الحجاز والشام والعراق قبل ظهور المهدي عليه السّلام في العالم الاسلامي . وقد وقع خطأ من النساخ في هذا الحديث فبدلا أن يكتبوا الحديث هكذا : « ولبني هاشم من بني أمية نطحات ثم يخرج المهدي » . كتبوا : « ثم يخرج السفياني » . لان المعارك المعبر عنها بالنطحات بين بني هاشم وبني أمية في آخر الزمان تجسدها الملاحم الدموية بين الخراساني الهاشمي والسفياني الأموي . وسميت دولة الموطئين بدولة بني هاشم ، أو دولة أهل البيت عليه السّلام لانتسابها إليهم في العقيدة والمنهج ، بالإضافة إلى دورها في التمهيد لدولتهم المرتقبة بقيادة ولدهم المهدي عليه السّلام . « 80 - » عن كعب قال : « إذا دارت رحى بني العباسي وربط أصحاب الرايات السود خيولهم بزيتون الشام ، يهلك اللّه لهم الأصهب ويقتله وعامة أهل بيته على أيديهم حتى لا يبقى امروء منهم ، الّا هارب أو مختف ، ويسقط الشعبتان بنو جعفر وبنو العباس ويجلس ابن آكلة الأكباد على منبر دمشق ،
--> ( 1 ) مر حديث عمار بن ياسر برقم 27 - 28 . ( 80 - ) - الفتن ، لابن حماد ، ص 85 ، الحاوي للفتاوي ، ج 2 ص 69 ، البرهان الفصل الثاني حديث 24 .