الشيخ مهدي الفتلاوي

223

ثورة الموطئين للمهدي ( ع ) في ضوء أحاديث أهل السنة

ويخرج البربر إلى سرة الشام فهو علامة خروج المهدي » . دارت رحى بني العباس : كناية عن عودة الحكم من جديد إليهم في آخر الزمان ، وسيأتي التحقيق الدقيق لهذه الكلمة في الحلقة الرابعة من هذه السلسلة . وأصحاب الرايات السود : هم الموطئون للإمام المهدي عليه السّلام الذين يربطون خيولهم بأشجار الزيتون في بلاد الشام كما يدل على ذلك حديث رقم 87 فراجعه . والأصهب : هو حاكم بلاد الشام قبل ظهور السفياني . والشعبتان : بنو جعفر وبنو العباس ، هما كيانان سياسيان يحكمان في آخر الزمان ، فأما بنو العباس فهم أصحاب الحكم المتجدد في العراق ، واما بنو جعفر فلا اعرفهم ، ولعل الكلمة مصحفة من بني الأحمر وهم جماعة الأصهب المرواني ، حاكم بلاد الشام قبل السفياني ، وهذا التفسير ربما هو الأنسب لفهم هذا الحديث ، لان بني الأحمر لهم ذكر في أحاديث أهل البيت عليه السّلام . وابن آكلة الأكباد : كناية عن السفياني لانتسابه إلى هند زوجة أبي سفيان ، وهي التي أخرجت كبد حمزة عم النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم واكلت منه بعد شهادته في معركة أحد . واما البربر : فهم أهل المغرب وهم أصحاب الرايات الصفر المعادية لأصحاب الرايات السود ، والمصطدمة معها في المعركة الكبرى داخل دمشق المعبر عنها في الحديث « بسرة الشام » . وهذا الحديث يؤيد مضمون حديث ابن عباس في حواره مع معاوية . « 81 - » عن ابن مسعود قال : « إذا أقبلت الرايات السود من خراسان فأتوها فان فيها خليفة اللّه المهدي » .

--> ( 81 - ) - تذكرة الموضوعات ، باب آخر الزمان ص 223 . الفوائد المجموعة ص 411 ح 1205 ، القول المسدد في الذب عن المسند للإمام أحمد ص 59 ح 13 .