الشيخ مهدي الفتلاوي

221

ثورة الموطئين للمهدي ( ع ) في ضوء أحاديث أهل السنة

الذهب في المعدن ، فلا تسبوا أهل الشام واسبوا ظلمتهم ، فان فيهم الابدال ، وسيرسل عليهم اللّه سيبا [ خ ل سيلا ] من السماء فيغرقهم حتى لو قاتلهم الثعالب غلبتهم . ثم يبعث اللّه عند ذلك رجلا من عترة الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم في اثني عشر ألفا ان قلوا وخمسة عشر ألفا ان كثروا أمارتهم - اي علامتهم - أمت أمت على ثلاث رايات تقاتلهم أهل سبع رايات ليس من صاحب راية الّا وهو يطمع بالملك ، فيقتلون ويهزمون ، ثم يظهر الهاشمي فيرد اللّه إلى الناس ألفتهم ونعمتهم فيكون حتى يخرج الدجال » . الظاهر أن هذا الرجل ، وهو السيد الخراساني أحد أبرز قادة الموطئين وشعار جيشه : « أمت » ، اي الموت لأعداء الاسلام . ويتألف جيشه من ثلاث رايات سيأتي تفصيل الحديث بشأنها في غير هذا الكتاب . اما الرايات السبع المعادية له ، فالمذكور منها في أخبار الملاحم ، راية العباسي والمغربي ، والراية القرشية المعادية لأهل البيت عليهم السّلام في بلاد الحجاز وراية الأصهب وراية المرواني وراية السفياني . ولكن من المقطوع به أن الرايات السبع التي تعادي الخراساني وتحاربه وتقف ضد مشاريعه السياسية هي كلها من الدول العربية . مما يؤكد صحة التصورات التي تثيرها الآيات القرآنية الخاصة بمفهوم الاستبدال الموعود . والهاشمي مفرج الفتن عن أمته - في هذا الحديث - هو المهدي المنتظر عليه السّلام ، ومعنى « ويرد إلى الناس ألفتهم ونعمتهم » كناية عن أجواء السلام والخير والعدل التي تعم العالم في ظل دولته . « 79 - » عن ابن عباس قال : « ان معاوية قال له يوما : هل تكون لكم دولة ؟ قال : نعم وذلك في آخر الزمان . قال : فمن أنصاركم ؟ قال : أهل

--> ( 79 - ) - كنز العمال ، ج 11 ح 31743 ، رواه عن الفتن ، لابن حماد .