الشيخ مهدي الفتلاوي

158

ثورة الموطئين للمهدي ( ع ) في ضوء أحاديث أهل السنة

والسياسي مع أعداء الأمة من أهل الكتاب في آخر الزمان ، ومع طابور النفاق ومرضى القلوب الموالين لهم في العالم الاسلامي . اسلام فارس دخل الإسلام بلاد فارس في عصر الخليفة الثاني ، وأكمل تحريرها من الحكم الكسروي في خلافة الثالث ، وكان الفرس قبل ذلك يسمعون عن الدين الجديد الذي بزغ نوره في بلاد العرب بأنه دين العدالة والمساواة والأخوة والمحبّة ، وأنه جاء لتحرير الإنسان من ظلم الإنسان ، ومن عبادة الأصنام والأوثان ، وجاء لتحرير الشعوب المستضعفة من حكوماتها الظالمة الجائرة المستبدة . وقد شاع هذا التصور عن الإسلام في بلاد فارس قبل إسلامها عن طريق أبنائها المتواجدين في المستعمرات العربية الخاضعة للأمبراطورية الكسروية في بلاد اليمن ، واليمامة والحيرة ، والمدائن ، والبصرة ، والنعمانية ، وميسان ، وواسط ، وغيرها من البلدان العربية التي خضعت للإسلام مع أعوان كسرى ووكلائه من حكامها . وما ان اعتنق أبناء فارس الإسلام ، حتى اكشتفوا المفارقات الكبيرة بين ما سمعوه عنه قبل اسلامهم ، وبين ما شاهدوه فعلا على الأرض في ظل دولة الخلافة التي اقصت أهل البيت عليهم السّلام عن قيادة الأمة . فبينما سمعوا عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم أنه قد ساوى بين المسلمين كافة في الحقوق والمعاملة - حيث لا فضل لعربي على أعجمي الّا بالتقوى - فلم يقدم جماعة على أخرى ، ولا قبيلة على أختها ، ولا اسود على ابيض ، ولا قوما على آخرين ، بل ساوى بين الجميع ؛ فإنهم وجدوا الخليفة الثاني قد خرج عن هذا المبدأ العادل في المعاملة والحقوق ، ففضل السابقين على غيرهم ، وفضل المهاجرين من قريش على غيرهم من المهاجرين ، وفضل المهاجرين كافة