أحمد علي مجيد الحلي

171

تاريخ مقام الإمام المهدي ( ع ) في الحلة

« إن السيد حيدر الحلي كان من عادته في كل سنة أن ينشئ قصيدة رثاء للإمام الحسين عليه السّلام وينشدها أمام قبره في يوم عاشوراء وعندما نظم قصيدته العينية ( التي يستنهض بها الإمام الحجة عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف ) سرا بينه وبين المولى عزّ وجلّ ، إذ لم يطلع عليها أحد بعد فذهب إلى كربلاء في يوم عاشوراء لينشد قصيدته العينية الجديدة عند الإمام الحسين عليه السّلام وفي الطريق رافقه سيد اعرابي وقال له بعد السلام : يا سيد حيدر انشدني قصيدتك العينية فأنشده قصيدة عينية سابقة أخرى ( للسيد نفسه ) غير التي في خاطره فقال : لا أريد هذه ، أريد قصيدتك التي أنت ذاهب من أجلها ، فقرأها له والتي مطلعها . مات التصبّر في انتظارك * أيها المحى الشريعة فانهض فما أبقى التحمل * غير أحشاء جزوعة أترى تجىء فجيعة بأمض * من تلك الفجيعة حيث الحسين على الثرى * خيل العدا طحنت ضلوعه ورضيعه بدم الوريد * مخضب فاطلب رضيعه « 1 » فأخذ السيد الاعرابي بالبكاء وقال : يا سيد حيدر كفى . . . كفى واللّه ان الامر ليس بيدي ، واختفى عن أنظار السيد فعرف السيد انه الامام عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف إذ لم يطّلع أحد على قصيدته وناداه باسمه بدون سابق معرفة ، وكلامه له بكفى . . . كفى . وهناك ندبة شجية أنشأها السيد حيدر الحلي رحمه اللّه بأمر سيد الفقهاء السيد مهدي القزويني رحمه اللّه النزيل في الحلة في السنة التي صار

--> ( 1 ) انظر : ديوان السيد حيدر الحلي ج 1 ص 88 .