أحمد علي مجيد الحلي
172
تاريخ مقام الإمام المهدي ( ع ) في الحلة
عمر باشا واليا على أهل العراق ، وشدد عليهم وأمر بتحرير النفوس لاجراء القرعة ، وأخذ العسكر من أهل القرى والأنصار سواء الشريف فيه والوضيع والعالم فيه والجاهل ، والعلويّ فيه وغيره ، والغني فيه والفقير ، فاشتد عليهم الامر وعظم البلاء وضاقت الأرض ، ومنعت السماء فأنشأ السيد هذه الندبة المشجية ، فرأى واحد من صلحاء المجاورين في النجف الأشرف الحجة المنتظر عليه السّلام فقال له ما معناه : قد أقلقني السيد حيدر قل له : لا يؤذيني فان الامر ليس بيدي ، ورفع اللّه عنهم القرعة في أيامه وبعده بسنين ، وهي هذه : يا غمرة من لنا بمعبرها * موارد الموت دون مصدرها يطفح موج البلا الخطير بها * فيغرق العقل في تصوّرها ضاقت ولم يأتها مفرّجها * فجاشت النفس من تحيّرها لم صاحب الامر عن رعيّته * أغضى فغضت بجور أكفرها ما عذره نصب عينه اخذت * شيعته وهو بين أظهرها سيفك والضرب إن شيعتكم * قد بلغ السيف حزّ منحرها مات الهدى سيدي فقم وأمت * شمس ضحاها بليل عيثرها فالنطف اليوم تشتكي وهي في * الارحام منها إلى مصوّرها فاللّه يا ابن النبي في فئة * ما ذخرت غيركم لمحشرها ماذا لأعدائها تقول إذا * لم تنجها اليوم من مدمرها ماتت شعار الايمان واندفنت * ما بين خمر العدى وميسرها