أحمد علي مجيد الحلي
160
تاريخ مقام الإمام المهدي ( ع ) في الحلة
القرية مسلّمين عليّ وفي جملتهم ذلك السيد ، فقلت : جئتني قبل الفجر وأخبرتني عن قبر الحمزة أنه أبو يعلى حمزة بن القاسم العلوي ، فمن أين لك هذا وعمّن أخذته ؟ فقال : واللّه ما جئتك قبل الفجر ولا رأيتك قبل هذه الساعة ، ولقد كنت ليلة أمس بائتا خارج القرية - في مكان سماه - وسمعنا بقدومك فجئنا في هذا اليوم زائرين لك . فقلت لأهل القرية : الآن ألزمني الرجوع إلى زيارة الحمزة فأني لا أشك في أن الشخص الذي رأيته هو صاحب الامر عليه السّلام قال : فركبت أنا وجميع أهل تلك القرية لزيارته ، ومن ذلك الوقت ظهر هذا المزار ظهورا تاما على وجه صار بحيث تشدّ الرحال اليه من الأماكن البعيدة . قلت : في رجال النجاشي : حمزة بن القاسم بن علي بن حمزة بن الحسن بن عبيد اللّه بن العباس بن علي بن أبي طالب عليه السّلام أبو علي ثقة جليل القدر من أصحابنا كثير الحديث له كتاب ( من روى عن جعفر بن محمد عليهما السّلام من الرجال ) ، ويظهر من كلمات العلماء والأساتذة أنه من علماء الغيبة الصغرى وكان معاصرا للصدوق علي بن بابويه . « 1 » حكاية اللقاء الثاني : أحببت ايرادها هنا ، لما فيها من رعاية الامام أرواحنا فداه لزائري الإمام الحسين عليه السّلام . قال السيد محمد القزويني رحمه اللّه ، وسمعت أيضا مشافهة وبالسند المذكور المؤيد المتقدم ذكره ، وسمعت أيضا مشافهة عن نفس المرحوم قدّس سرّه أنه قال : خرجت يوم الرابع عشر من شهر شعبان من الحلة أريد زيارة الحسين عليه السّلام ليلة النصف منه ، فلما وصلت إلى شط
--> ( 1 ) انظر : النجم الثاقب / النوري رحمه اللّه ج 2 ، ص 319 - 321 .