أحمد علي مجيد الحلي
159
تاريخ مقام الإمام المهدي ( ع ) في الحلة
قال قدّس سرّه : فكنت استطرق الجزيرة وأمر عليه ولا أزوره لما صحّ عندي أن الحمزة بن الكاظم مقبور في الرّي مع عبد العظيم الحسني ، فخرجت مرة على عادتي ونزلت ضيفا عند أهل تلك القرية ، فتوقّعوا مني أن أزور المرقد المذكور فأبيت وقلت لهم : لا أزور من لا أعرف ، وكان المزار المذكور قلّت رغبة الناس فيه لاعراضي عنه ، ثم ركبت من عندهم وبتّ تلك الليلة في قرية المزيدية ، عند بعض ساداتها ، فلما كان وقت السحر جلست لنافلة الليل وتهيأت للصلاة ، فلما صليت النافلة بقيت أرتقب طلوع الفجر ، وأنا على هيئة التعقيب إذ دخل عليّ سيد أعرفه بالصلاح والتقوى ، من سادة تلك القرية ، فسلم وجلس . ثم قال : يا مولانا بالأمس تضيفت أهل قرية الحمزة وما زرته ؟ قلت : نعم ، قال : ولم ذلك ؟ قلت : لأني لا أزور من لا أعرف والحمزة بن الكاظم مدفون بالرّي ، فقال : ربّ مشهور لا أصل له ، ليس هذا قبر الحمزة بن موسى الكاظم وان اشتهر انّه كذلك ، بل هو قبر أبي يعلى حمزة بن القاسم العلوي العباسي أحد علماء الإجازة وأهل الحديث ، وقد ذكره أهل الرجال في كتبهم ، وأثنوا عليه بالعلم والورع . فقلت في نفسي : هذا السيد من عوام السادة ، وليس من أهل الاطلاع على الرجال والحديث ، فلعله أخذ هذا الكلام عن بعض العلماء ، ثم قمت لأرتقب طلوع الفجر ، فقام ذلك السيد وخرج وأغفلت أن اسأله عمّن أخذ هذا لأن الفجر قد طلع ، وتشاغلت بالصلاة فلما صليت جلست للتعقيب حتى طلعت الشمس ، وكان معي جملة من كتب الرجال فنظرت فيها وإذا الحال كما ذكر ، فجاءني أهل