أحمد علي مجيد الحلي
151
تاريخ مقام الإمام المهدي ( ع ) في الحلة
أرباب الغنم : فقلت : لا ، بل هو الامام عليه السّلام فقالوا : الامام هو الشيخ أو صاحب الفرجية ؟ فقلت : هو صاحب الفرجية : فقالوا : أريته المرض الذي فيك ؟ فقلت : هو قبضه بيده وأوجعني ، ثم كشفت رجلي فلم أر لذلك المرض أثرا ، فتداخلني الشك من الدهش ، فأخرجت رجلي الأخرى فلم أر شيئا ، فأنطبق الناس عليّ ومزقوا قميصي فأدخلني القوّام خزانة ومنعوا الناس عني ، وكان ناظرا بين النهرين بالمشهد ، فسمع الضجة وسأل عن الخبر فعرفوه ، فجاء إلى الخزانة وسألني عن اسمي وسألني منذ كم خرجت من بغداد ؟ فعرفته اني خرجت في أول الأسبوع ، فمشى عني ، وبتّ في المشهد وصليت الصبح وخرجت وخرج الناس معي إلى أن بعدت عن المشهد ، ورجعوا عني ووصلت إلى أوانا « 1 » فبتّ بها وبكرت منها أريد بغداد فرأيت الناس مزدحمين على القنطرة العتيقة يسألون من ورد عليهم عن اسمه ونسبه واين كان ، فسألوني عن اسمي ومن اين جئت ، فعرفتهم فاجتمعوا عليّ ومزقوا ثيابي ولم يبق لي في روحي حكم ، وكان ناظر بين النهرين كتب إلى بغداد وعرفهم الحال ثم حملوني إلى بغداد وازدحم الناس عليّ وكادوا يقتلونني من كثرة الزحام ، وكان الوزير القمي رحمه اللّه قد طلب السعيد رضي الدين رحمه اللّه وتقدم أن يعرفه صحة هذا الخبر . قال : فخرج رضي الدين ومعه جماعة فوافينا باب النوبى ، « 2 » فرد أصحابه الناس عني ، فلما رآني قال : أعنك يقولون ؟ قلت : نعم ،
--> ( 1 ) أوانا : بلدة كثيرة البساتين نزهة من نواحي دجيل بغداد بينها وبين بغداد عشرة فراسخ . ( 2 ) باب النوبى : من أبواب دار الخلافة العباسية في الجانب الشرقي من بغداد .