أحمد علي مجيد الحلي

134

تاريخ مقام الإمام المهدي ( ع ) في الحلة

المتوقع فيه ظهورك ، والفرج فيه للمؤمنين على يديك ، وقتل الكافرين بسيفك ، وانا يا مولاي فيه ضيفك وجارك ، وأنت يا مولاي كريم من أولاد الكرام ، ومأمور بالضيافة والإجارة ، فاضفني وأجرني ، صلوات اللّه عليك وعلى أهل بيتك الطاهرين » . قال السيد الاجل رضي الدين علي بن طاووس : وأنا أتمثل بعد هذه الزيارة بهذا الشعر وأشير اليه عليه السّلام وأقول : نزيلك حيث ما اتجهت ركابي * وضيفك حيث كنت في البلاد « 1 » الأمر الرابع : في زيارة خاصة للامام صاحب الزمان أرواحنا فداه فيها هذا المقام . أقول : نقل ابن أبي الجواد النعماني زيارة خاصة لهذا المقام وهي مما رواه عنه عليه السّلام . قال الإمام القائم عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف : « وما من رجل دخل مقامي بالأدب يتأدب ويسلم عليّ وعلى الأئمة وصلى عليّ وعليهم اثني عشر « 2 » مرة ثم صلى ركعتين بسورتين ، وناجى اللّه بهما المناجاة إلا أعطاه اللّه تعالى ما يسأله أحدها المغفرة » . فقال النعماني : يا مولاي علمني ذلك ؟ ( أي المناجاة ) فقال : قل « اللهم قد أخذ التأديب مني حتى مسني الضر وأنت أرحم الراحمين وإن كان ما اقترفته من الذنوب استحق به أضعاف ما أدبتني به وأنت حليم ذو أناة تعفو عن كثير حتى يسبق عفوك ورحمتك عذابك » . « 3 »

--> ( 1 ) انظر : مفاتيح الجنان / القمي رحمه اللّه ص 143 . ( 2 ) هكذا ورد في أصل المطبوع والأصح ( اثنتي عشرة ) . ( 3 ) انظر : رياض العلماء / للأفندي رحمه اللّه عن النجم الثاقب للنوري رحمه اللّه ج 2 / ص 138 .