أحمد علي مجيد الحلي
11
تاريخ مقام الإمام المهدي ( ع ) في وادي السلام
بسم اللّه الرحمن الرحيم مقدمة لجنة التأليف : الحمد للّه الذي جعل الكرامات لأصحاب المقامات وخصهم بالمآثر الخالدات والصلاة والسلام على فخر الكائنات وعلّة الموجودات سيد الأنام المظلّل بالغمام محمّد بن عبد اللّه المؤيد بالبراهين والمعجزات وعلى آله الطاهرين أئمّة الخلق المعصومين من كل رجس وهنات وبعد : في مدينة النجف الأشرف آثار ذات امتداد عميق ونور ساطع ، فمن جسد نبي اللّه آدم عليه السّلام إلى جسد النبي نوح عليه السّلام ثمّ إلى جسد أمير المؤمنين عليه السّلام . تشخص هناك قدم لمعز الأولياء الإمام الحجة ابن الحسن عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف ، ففي الجانب الغربي من النجف الأشرف ، وفي قلب وادي السلام ، هذا الوادي العريق ، اختار طاووس أهل الجنّة « 1 » موطأ له ، فزاد المحل شرفا على شرف ، هذا الوادي الذي رفع عن أهله عذاب البرزخ ، فكأن إمامهم أراد أن يشعر أهله بالأمان ، فلسان حاله يقول نحن معكم أينما تولّوا وجوهكم ، في الحياة وبعد الممات ، هذا المقام الشريف الذي مرّت عليه قرون متطاولة وهو قائم يتحدى
--> ( 1 ) عن ابن عبّاس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : « المهدي طاووس أهل الجنّة » . أنظر : البيان في أخبار صاحب الزمان للشافعي .