المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

18

أعلام الهداية

واتباعه على ولادته وحياته وأنه إمامهم الثاني عشر الذي بشّر به خاتم الرسل ( صلّى اللّه عليه وآله ) وتبعه نشاط الإمام المهدي ( عليه السّلام ) نفسه طيلة خمس سنوات من أجوبة المسائل والحضور في الأماكن الخاصة التي كان يؤمن فيها عليه من ملاحقة السلطة ، وبعد استشهاد أبيه ، أقام الأدلّة القاطعة على وجوده حتى استطاع أن يبدّد الشكوك حول ولادته ووجوده وإمامته ويمسك بزمام الأمور ويقوم بالمهام الكبرى وهو في مرحلة الغيبة الصغرى كل ذلك في خفاء من عيون الحكّام وعمّالهم . واستمرّ بالقيام بمهامّه القيادية في مرحلة الغيبة الكبرى بعد تمهيد كاف لها وتعيينه لمجموعة الوظائف والمهام القيادية للعلماء باللّه ، الامناء على حلاله وحرامه ليكونوا نوّابه على طول خط الغيبة الكبرى وليقوموا بمهام المرجعية الدينية في كل الظروف التي ترافق هذه المرحلة حتى تتوفر له مقدّمات الظهور للاصلاح الشامل الذي وعد اللّه به الأمم . لقد بدأت غيبته الكبرى سنة ( 329 ه ) ولا زالت هذه الغيبة مستمرة حتّى عصرنا هذا . وقد مارس الإمام محمد بن الحسن المهدي ( عليه السّلام ) خلال مرحلة الغيبة الصغرى نشاطا مكثّفا وهو مستتر عن عامّة أتباعه لتثبيت موقعه كإمام مفترض الطاعة ، وأنه الذي ينبغي للأمة أن تنتظر خروجه وقيامه حين تتوفّر الظروف الملائمة لثورته العالمية الشاملة . وقد واصل الإمام المهدي المنتظر ( عليه السّلام ) ارتباطه بأتباعه من خلال نوّابه الأربعة خلال مرحلة الغيبة الصغرى ، غير أنها انتهت قبل أن تكتشف السلطة محل تواجد الامام ونشاطه ، وانقطعت الأمة عن الارتباط بوكلائه عند اعلانه انتهاء الغيبة الصغرى ، وبقي يمارس مهامّه القيادية وينفع الأمة كما تنتفع