المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
17
أعلام الهداية
الفصل الأوّل الإمام المهدي المنتظر ( عليه السّلام ) في سطور إنّ قضية الإمام المهدي المنتظر الذي بشّر به الإسلام وبشّرت به الأديان من قبل ، قضية انسانية قبل أن تكون دينية أو إسلامية ؛ فإنها تعبير دقيق عن ضرورة تحقق الطموح الإنساني بشكله التام . وقد تميّز مذهب أهل البيت ( عليهم السّلام ) بالاعتقاد بالإمامة محمّد بن الحسن المهدي ( عليه السّلام ) الذي ولد في سنة 255 ه ، واستلم زمام الأمر وتصدى لمسؤولياته القيادية سنة 260 ه وهو الآن حي يرزق يقوم بمهامّه الرسالية من خلال متابعته الأحداث فهو يعاصر التطورات ويرقب الظروف التي لا بد من تحققها كي يظهر إلى العالم الإنساني بعد أن تستنفذ الحضارات الجاهلية كل ما لديها من قدرات وطاقات ، وتتفتح البشرية بعقولها وقلوبها لتلقّي الهدي الإلهي من خلال قائد ربّاني قادر على قيادة العالم أجمع ، كما يريده اللّه له . وهذا الإمام الثاني عشر هو من أهل البيت الذين نصّ الرسول الأعظم ( صلّى اللّه عليه وآله ) على إمامتهم وبشّر بهم وبمستقبلهم أمته . وقد تحقّقت ولادته في ظروف حرجة جدا لم تكن لتسمح بالاعلان العام عن ولادته ، ولكنّ أباه الإمام الحسن العسكري ( عليه السّلام ) وعدّة من أهل بيته وأقربائه كحكيمة ونسيم وغيرهما قد شهدوا ولادته وأعلنوا فرحهم وسرورهم بذلك . وأطلع شيعته