المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
24
أعلام الهداية
السلطان أن يكنى ، فدخل رجل أسمر أعين حسن القامة ، جميل الوجه ، جبير البدن ، حدث السن فلما نظر إليه أبي قام فمشى إليه خطى ولا أعلمه فعل هذا بأحد من بني هاشم ولا بالقواد ولا بأولياء العهد ، فلما دخل عانقه وقبل وجهه ومنكبيه وأخذ بيده وأجلسه على مصلاه . ثم يقول أحمد : ولما جلس أبي بعد أن صلى جئت فجلست بين يديه فقال : يا أحمد ألك حاجة ؟ فقلت : نعم يا أبه إن أذنت سألتك عنها ؟ فقال : قد أذنت لك يا بني فقل ما أحببت . فقلت له : يا أبه من كان الرجل الذي أتاك بالغداة وفعلت به ما فعلت من الإجلال والاكرام والتبجيل ، وفديته بنفسك وبأبويك ؟ فقال : يا بني ذاك إمام الرافضة ، ذاك ابن الرضا ، فسكت ساعة ثمّ قال : يا بني لو زالت الخلافة عن خلفاء بني العباس ما استحقها أحد من بني هاشم غير هذا ، فإنّ هذا يستحقها في فضله وعفافه وهديه وصيانة نفسه وزهده وعبادته وجميل أخلاقه وصلاحه ولو رأيت أباه لرأيت رجلا جليلا نبيلا خيرا فاضلا « 1 » . 4 - كاتب الخليفة المعتمد : روي عن أبي جعفر أحمد القصير البصري قال : حضرنا عند سيدنا أبي محمد ( عليه السّلام ) بالعسكر فدخل عليه خادم من دار السلطان ، جليل فقال له : أمير المؤمنين يقرأ عليك السلام ويقول لك : كاتبنا أنوش النصراني يريد أن يطهر ابنين له ، وقد سألنا مساءلتك أن تركب إلى داره وتدعو لابنه بالسلامة والبقاء ، فأحب أن تركب وأن تفعل ذلك فإنا لم نجشمك هذا العناء إلّا لأنه
--> ( 1 ) أصول الكافي : 1 / 503 ، 504 ح 1 ب 24 وكمال الدين : 1 / 41 - 42 .