المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

23

أعلام الهداية

طبيب فطلب من بختيشوع أن يرسل إليه بعض تلامذته ليقوم بذلك ، فاستدعى أحد تلاميذه وأوصاه أن يعالج الإمام ( عليه السّلام ) وحدّثه عن سموّ منزلته ومكانته العالية ثم قال له : « طلب مني ابن الرضا من يقصده فصر إليه ، وهو أعلم في يومنا هذا بمن تحت السماء ، فاحذر أن لا تعترض عليه في ما يأمرك به » « 1 » . 3 - أحمد بن عبيد اللّه بن خاقان : كان عامل الخراج والضياع في كورة قم ، وأبوه عبيد اللّه بن خاقان أحد أبرز شخصيات البلاط السياسية وكان وزيرا للمعتمد ، وكان أحمد بن عبيد اللّه أنصب خلق اللّه وأشدهم عداوة لأهل البيت ( عليهم السّلام ) ، فجرى ذكر المقيمين من آل أبي طالب بسرّ من رأى - سامراء - ومذاهبهم وأقدارهم عند السلطان ، فقال أحمد بن عبيد اللّه : « ما رأيت ولا عرفت بسر من رأى رجلا من العلوية مثل الحسن بن علي بن محمد بن علي الرضا ( عليهم السّلام ) ، ولا سمعت به في هديه وسكونه وعفافه ونبله وكرمه عند أهل بيته والسلطان وجميع بني هاشم وتقديمهم إياه على ذوي السن منهم والخطر وكذلك القوّاد والوزراء والكتّاب وعوام الناس » . وينقل أحمد هذا قصة شهدها في مجلس أبيه إذ دخل عليه حجابه فقالوا له : إن ابن الرضا - أي الإمام العسكري ( عليه السّلام ) - على الباب فقال بصوت عال : ائذنوا له ، فقال أحمد : تعجبت ما سمعت منهم ، انهم جسروا حيث يكنون رجلا على أبي بحضرته ولم يكن يكنّى عنده إلّا خليفة أو ولي عهد أو من أمر

--> ( 1 ) الخرائج : 1 / 422 - 424 ح 3 ب 12 وذكر الكليني في أصول الكافي : 1 / 512 ح 24 ب 124 مختصرا قريبا منه .