المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
22
أعلام الهداية
لأن من كتب تأريخنا الإسلامي إنّما كتبه بذهنية أموية ومداد عبّاسي لأنه قد عاش على فتات موائد الحكام المستبدّين . ونورد هنا جملة من أقوال وشهادات معاصري الإمام ( عليه السّلام ) وانطباعاتهم عن شخصيّته النموذجيّة التي فاقت شخصيته جميع من عاصره من رجال وعلماء الأمة الإسلامية . 1 - شهادة المعتمد العباسي : كانت منزلة الإمام معروفة ومشهورة لدى الخاصة والعامة كما كانت معلومة لدى خلفاء عصره . فقد روي أن جعفر بن علي الهادي طلب من المعتمد أن ينصبه للإمامة ويعطيه مقام أخيه الإمام الحسن ( عليه السّلام ) بعده فقال له المعتمد : « اعلم أن منزلة أخيك لم تكن بنا وإنما كانت باللّه عزّ وجل ، ونحن كنا نجتهد في حط منزلته والوضع منه ، وكان اللّه يأبى إلّا أن يزيده كل يوم رفعة بما كان فيه من الصيانة وحسن السمت والعلم والعبادة وإن كنت عند شيعة أخيك بمنزلته فلا حاجة بك إلينا ، وإن لم تكن عندهم بمنزلته ولم يكن فيك ما كان في أخيك ، لم نغن عنك في ذلك شيئا » « 1 » . 2 - شهادة طبيب البلاط العباسي : كان بختيشوع ألمع شخصية طبية في عصر الإمام الحسن العسكري ( عليه السّلام ) فهو طبيب الأسرة الحاكمة ، وقد احتاج الإمام ذات يوم إلى
--> ( 1 ) الخرائج والجرائح ، للقطب الراوندي : 3 / 1109 بحار الأنوار : 52 / 50 .