المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

91

أعلام الهداية

الإمام الهادي ( عليه السّلام ) والمتوكل العباسي وقد عرف المتوكل ببغضه لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب ولآل البيت ( عليهم السّلام ) وشيعتهم ، ففي سنة ( 236 ه ) أمر بهدم قبر الإمام الحسين ( عليه السّلام ) وهدم ما حوله من الدور . ومنع الناس من زيارته وأمر بمعاقبة من يتمرّد على المنع . قال السيوطي : وكان المتوكّل معروفا بالتعصّب فتألّم المسلمون من ذلك ، وكتب أهل بغداد شتمه على الحيطان والمساجد وهجاه الشعراء . فمما قيل في ذلك : باللّه إن كانت أمية قد أتت * قتل ابن بنت نبيّها مظلوما فلقد أتاه بنو أبيه بمثله * هذا لعمري قبره مهدوما أسفوا على أن لا يكونوا شاركوا * في قتله فتتبّعوه رميما « 1 » ولم يقف المتوكّل عند حدّ في عدائه ونصبه لأهل البيت ( عليهم السّلام ) وايذاء شيعتهم فقد قتل معلّم أولاده إمام العربية يعقوب ابن السكّيت حين سأله : من أحب إليك ؟ هما - يعني ولديه المعتز والمؤيد - أو الحسن والحسين ؟ فقال ابن السكّيت : قنبر - يعني مولى علي - خير منهما ، فأمر الأتراك فداسوا بطنه حتى مات ، وقيل أمر بسلّ لسانه فمات ، وذلك في سنة ( 244 ه ) « 2 » . وأهم حدث في زمن المتوكّل فيما يخص حياة أهل البيت ( عليهم السّلام ) بحيث يكشف عمّا وصل إليه الرأي العام الإسلامي من التوجه إليهم والاهتمام بهم في الوقت الذي كان العباسيون يفقدون فيه موقعهم في النفوس هو حدث

--> ( 1 ) تاريخ الخلفاء ، السيوطي : 347 . ( 2 ) تاريخ الخلفاء : 348 .