المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

72

أعلام الهداية

ضد ذلك ، وكلما وقعت محنة للعقيدة أو التجربة الإسلامية وعجزت الزعامات المنحرفة من علاجها - بحكم عدم كفاءتها - بادر الأئمّة المعصومون إلى تقديم الحلّ ووقاية الأمة من الأخطار التي كانت تهددّها . فالأئمّة من أهل البيت ( عليهم السّلام ) كانوا يحافظون على المقياس العقائدي في المجتمع الإسلامي بشكل مستمر إلى درجة لا تنتهي بالامّة إلى الخطر الماحق لها « 1 » . المهامّ الرساليّة للأئمة الطاهرين من هنا تنوعت مهامّ الأئمة الاثني عشر ( عليهم السّلام ) في مجالات شتى باعتبار تعدد العلاقات وتعدّد الجوانب التي كانت تهمّهم كقيادة واعية رشيدة تريد تطبيق الإسلام وحفظه وضمان خلوده للإنسانية جمعاء . لأنّ الأئمّة مسؤولون عن صيانة تراث الرسول ( صلّى اللّه عليه واله ) الأعظم وثمار جهوده الكريمة المتمثلة في : 1 - الشريعة والرسالة التي جاء بها الرسول الأعظم من عند اللّه والمتمثلة في الكتاب والسنة الشريفين . 2 - الامّة التي كوّنها وربّاها الرسول الكريم بيديه الكريمتين . 3 - المجتمع السياسي الإسلامي الذي أوجده النبي محمد ( صلّى اللّه عليه واله ) أو الدولة التي أسسها وشيّد أركانها . 4 - القيادة النموذجية التي حقّقها بنفسه وربّى لتجسيدها الأكفّاء من أهل بيته الطاهرين . لكنّ استئثار بعض الصحابة بالمركز القيادي الذي رشّح له الأئمّة

--> ( 1 ) أهل البيت ( عليهم السّلام ) تنوع أدوار ووحدة هدف : 144 .