المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

57

أعلام الهداية

فلما أصبح أبي كتب نسخة الرسالة في عشر رقاع بلفظها وختمها ودفعها إلى عشرة من وجوه العصابة وقال لهم : إن حدث بي حدث الموت قبل أن أطالبكم بها فافتحوها واعملوا بما فيها . قال : فلما مضى أبو جعفر ( عليه السّلام ) لبث أبي في منزله فلم يخرج حتى اجتمع رؤساء الامامية عند محمد بن الفرج الرخجي يتفاوضون في القائم بعد أبي جعفر ويخوضون في ذلك ، فكتب محمد بن أبي الفرج إلى أبي يعلمه باجتماع القوم عنده وانه لولا مخافة الشهرة لصار معهم اليه وسأله أن يأتيه ، فركب أبي وصار اليه فوجد القوم مجتمعين عنده فقالوا لأبي : ما تقول في هذا الأمر ؟ فقال أبي لمن عنده الرقاع أحضروها . فأحضروها وفضّها وقال : هذا ما أمرت به . فقال بعض القوم : قد كنا نحب ان يكون معك في هذا الأمر شاهد آخر فقال لهم أبي : قد أتاكم اللّه ما تحبون ، هذا أبو جعفر الأشعري يشهد لي بسماع هذه الرسالة ، وسأله أن يشهد فتوقف أبو جعفر فدعاه أبي إلى المباهلة وخوّفه باللّه فلما حقق عليه القول قال : قد سمعت ذلك ولكنني توقفت لأني أحببت أن تكون هذه المكرمة لرجل من العرب فلم يبرح القوم حتى اعترفوا بإمامة أبي الحسن وزال عنهم الريب في ذلك » « 1 » . ج - النص الثالث : عن محمد بن الحسين الواسطي أنه سمع أحمد بن أبي خالد مولى أبي جعفر يحكي أنه أشهده على هذه الوصية المنسوخة « شهد أحمد بن أبي خالد مولى أبي جعفر أن أبا جعفر محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليه السّلام ) أشهده أنه أوصى إلى علي ابنه بنفسه واخوته وجعل أمر موسى إذا بلغ اليه ، وجعل عبد اللّه بن المساور قائما على تركته من الضياع والأموال والنفقات والرقيق وغير

--> ( 1 ) الكافي : 1 / 324 ، بحار الأنوار : 50 / 120 باب النصوص على الخصوص عليه ، الارشاد ، للمفيد : 308 .