المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
56
أعلام الهداية
نصوص الإمام الجواد ( عليه السّلام ) على إمامة ولده الهادي ( عليه السّلام ) أ - النص الأول : عن إسماعيل بن مهران قال : لما اخرج أبو جعفر في الدفعة الأولى من المدينة إلى بغداد فقلت له : إني أخاف عليك في هذا الوجه فإلى من الأمر بعدك ؟ قال : فكرّ بوجهه إليّ ضاحكا وقال : ليس حيث ظننت في هذه السنة ، فلما استدعاه المعتصم صرت اليه فقلت : جعلت فداك أنت خارج فإلى من الأمر بعدك ؟ فبكى حتى اخضلّت لحيته ، ثم التفت إليّ فقال : عند هذه يخاف عليّ ، الأمر من بعدي إلى ابني علي » « 1 » . ب - النص الثاني : عن الخيراني ، عن أبيه - وكان يلزم أبا جعفر للخدمة التي وكل بها - قال : كان أحمد بن محمد بن عيسى الأشعري يجيء في السحر ليعرف خبر علّة أبي جعفر ، وكان الرسول الذي يختلف بين أبي جعفر وبين أبي إذا حضر قام أحمد بن عيسى وخلا به أبي فخرج ذات ليلة وقام احمد عن المجلس وخلا أبي بالرسول واستدار أحمد بن محمد ووقف حيث يسمع الكلام ، فقال الرسول لأبي : ان مولاك يقرأ عليك السلام ويقول : « انّي ماض والأمر صار إلى ابني علي وله عليكم بعدي ما كان لي عليكم بعد أبي » ، ثم مضى الرسول فرجع أحمد بن محمد بن عيسى إلى موضعه وقال لأبي : ما الذي قال لك ؟ قال : خيرا ، قال : فإنني قد سمعت ما قال لك وأعاد اليه ما سمع فقال له أبي : قد حرم اللّه عليك ذلك لأن اللّه تعالى يقول : وَلا تَجَسَّسُوا فأما إذا سمعت فاحفظ هذه الشهادة لعلنا نحتاج إليها يوما ، وإياك أن تظهرها لأحد إلى وقتها .
--> ( 1 ) الكافي : 1 / 323 ، بحار الأنوار : 50 / 118 باب النصوص على الخصوص عليه ، الارشاد ، للمفيد : 308 .