المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
188
أعلام الهداية
الإمام الهادي ( عليه السّلام ) يسأله عن العمل لبني العباس وأخذ ما يتمكن من أموالهم ، هل فيه رخصة ؟ فقال ( عليه السّلام ) : « ما كان المدخل فيه بالجبر والقهر فاللّه قابل به العذر ، وما خلا ذلك فمكروه ، ولا محالة قليله خير من كثيره ، وما يكفر به ما يلزمه فيه من يرزقه ويسبب على يديه ما يسرك فينا وفي موالينا » . ولما وافى كتاب الإمام ( عليه السّلام ) إلى محمد بن علي بن عيسى بادر فكتب للإمام ( عليه السّلام ) : « ان مذهبي في الدخول في امرهم وجود السبيل إلى ادخال المكروه على عدوه وانبساط اليد في التشفي منهم بشيء أتقرب به إليهم ، فأجاب الإمام ( عليه السّلام ) من فعل ذلك فليس مدخله في العمل حراما بل أجرا وثوابا » « 1 » . لقد وضع الإمام ( عليه السّلام ) في النصين أعلاه ضوابط العمل مع السلطان الجائر التي تتلخص في توفير وسيلة لإضعاف الظالمين أو تحقيق خدمة لمواليه المظلومين . نظام الوكلاء بعد أن أكّد الأئمة من أهل البيت ( عليهم السّلام ) على دورهم القيادي الديني في أوساط الجماعة الصالحة وأوضحوا أهمية الولاء لهم ، وأخذت تتسع الرقعة الجغرافية لأتباع أهل البيت ( عليهم السّلام ) ، واحتاجوا إلى من يلبّي حاجاتهم الدينية ويكون حلقة وصل بينهم وبين أئمتهم ( عليهم السّلام ) بادر الأئمة ( عليهم السّلام ) إلى تعيين الوكلاء المعتمدين لهم في مختلف المناطق وأرجعوا إليهم أتباعهم .
--> ( 1 ) مستطرفات السرائر : 68 ح 14 وعنه في وسائل الشيعة 17 : 19 ح 9 ب 45 ، وسائل الشيعة : 12 / 137 .