المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
181
أعلام الهداية
التحصين العلمي إنّ النقطة الجوهرية لتحقيق ورفع المستوى العلمي الذي تحتاجه الجماعة الصالحة هي تربية العلماء والكفاءات العلمية المتخصّصة في مختلف الفروع العلمية الإسلامية . ثمّ إعطاء العلماء بالشريعة الدور المتميّز في المجتمع الإسلامي . وهذا ما سار عليه أئمة أهل البيت ( عليهم السّلام ) بلا استثناء . وتميّز عصر الإمام الهادي ( عليه السّلام ) بأنه العصر الممهّد لعصر الغيبة حيث ينقطع الناس عن إمامهم ولا يبقى للناس أيّ ملجأ فكريّ وديني سوى العلماء باللّه الامناء على حلاله وحرامه . ومن هنا كان اهتمام الإمامين العسكريين بالعلماء بليغا جدّا حيث عبّر عنهم بأنّهم الكافلون لأيتام آل محمد ، وكان التبجيل والإجلال في سيرة الإمام الهادي ( عليه السّلام ) لمثل هؤلاء العلماء ملفتا للنظر جدّا « 1 » . ومن يقرأ تراث الإمام الهادي ( عليه السّلام ) يلاحظ استمرار العطاء العلمي في هذا العصر إلى جانب الاهتمام بايضاح المنهج العلمي الذي كان يبتغيه أهل البيت ( عليهم السّلام ) والتصدّي منهم لتعميقه . وتكفي قراءة سريعة لرسالة الإمام الهادي ( عليه السّلام ) إلى أهل الأهواز لتلمّس مدى اهتمامه ( عليه السّلام ) بالتأصيل النظري وبالتربية على سلوك المنهج العلمي السليم « 2 » .
--> ( 1 ) راجع الفصل الثالث من الباب الأوّل . ( 2 ) راجع الفصل الرابع من الباب الرابع ، رسالة الإمام إلى أهل الأهواز .