المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

138

أعلام الهداية

أحلك الظروف الظالمة التي سيمرّون بها ، وقد أيّدت الظروف التي حلّت بالمسلمين بعد وفاته ( صلّى اللّه عليه واله ) هذه الأخبار السابقة لأوانها . إنّ هذا التمهيد النبوي الواسع قد بلغت نصوصه - لدى الفريقين - ما يزيد على ال ( 500 ) نص حول حتمية ظهور المهدي ( عليه السّلام ) وولادته وغيبته وظهوره وعلائم ظهوره وعدله وحكمه الإسلامي النموذجي . وقد سار على درب الرسول ( صلّى اللّه عليه واله ) الأئمة من أهل البيت ( عليهم السّلام ) خلال قرنين - وعملوا على تأكيد هذا الأصل وتأييده وإقراره في النفوس وجعله معلما من معالم عقيدة المسلمين فضلا عن الموالين لأهل البيت ( عليهم السّلام ) وأتباعهم . وقد زرع هذا المبدأ ألغاما تهدّد الظالمين بالخطر وتنذرهم بالفناء والقضاء عليهم وعلى خطّهم المنحرف ، فهو مصدر اشعاع لعامة المسلمين كما أنه مصدر رعب للظالمين المتحكمين في رقاب المسلمين . ولو لم يصدر من أهل البيت ( عليهم السّلام ) إلّا التأكيد على هذا المبدأ فقط - وإن لم يمارسوا أي نشاط سياسي ملحوظ - لكان هذا كافيا في نظر الحكّام للقضاء عليهم ما دام هذا المبدأ يقضّ مضاجعهم . ولكن اضطرارهم لمراعاة الرأي العام الإسلامي حال بينهم وبين ما يشتهونه ويخطّطون ضد أهل البيت ( عليهم السّلام ) فكانت إرادة اللّه تفوق ارادتهم . غير أنهم لم يتركوا التخطيط للقضاء على أهل بيت الرسول ( صلّى اللّه عليه واله ) . فعن الحسين أشاعوا أنه قد خرج على دين جدّه وهو الذي كان يطلب الاصلاح في أمة جده . والإمام الكاظم ( عليه السّلام ) - ومن سبقه - قد اتّهم بأنه يجبى له الخراج وهو يخطط للثورة على السلطان . والإمام الرضا والجواد ( عليهما السّلام ) قد قضي عليهما بشكل ماكر وخبيث