المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

103

أعلام الهداية

هذه الرواية ؟ فقالت : كذب وزور ، فإنّ أمري كان مستورا عن الناس ، فلم يعرف لي حياة ولا موت ، فقال لهم المتوكل : هل عندكم حجّة على هذه المرأة غير هذه الرواية ؟ فقالوا : لا ، فقال : هو بريء من العبّاس إن لا أنزلها عمّا ادّعت إلّا بحجة . قالوا : فأحضر ابن الرضا ( عليه السّلام ) فلعلّ عنده شيئا من الحجة غير ما عندنا . فبعث إليه فحضر فأخبره بخبر المرأة فقال : كذبت فإنّ زينب توفيت في سنة كذا في شهر كذا في يوم كذا ، قال : فإنّ هؤلاء قد رووا مثل هذه وقد حلفت أن لا أنزلها إلّا بحجّة تلزمها . قال : ولا عليك فههنا حجّة تلزمها وتلزم غيرها ، قال : وما هي ؟ قال : لحوم بني فاطمة محرّمة على السباع فأنزلها إلى السباع فإن كانت من ولد فاطمة فلا تضرّها ، فقال لها : ما تقولين ؟ قالت : إنّه يريد قتلي ، قال : فههنا جماعة ولد الحسن والحسين ( عليهما السّلام ) فأنزل من شئت منهم ، قال : فو اللّه لقد تغيّرت وجوه الجميع ، فقال بعض المبغضين : هو يحيل على غيره لم لا يكون هو ؟ فمال المتوكل إلى ذلك رجاء أن يذهب من غير أن يكون له في أمره صنع فقال : يا أبا الحسن لم لا تكون أنت ذلك ؟ قال : ذاك إليك قال : فافعل ، قال : أفعل . فاتي بسلّم وفتح عن السباع وكانت ستة من الأسد فنزل أبو الحسن إليها فلما دخل وجلس صارت الأسود إليه فرمت بأنفسها بين يديه ، ومدّت بأيديها ، ووضعت رؤوسها بين يديه فجعل يمسح على رأس كل واحد منها ، ثم يشير اليه بيده إلى الاعتزال فتعتزل ناحية حتى اعتزلت كلّها وأقامت بإزائه . فقال له الوزير : ما هذا صوابا فبادر بإخراجه من هناك ، قبل أن ينتشر